أزمة التنقل نحو شاطئ “رأس الرمل” بالعرائش تشتد.. وفشل رهان “الطاكسي الكبير” يُعيد مطلب “الباساخير” للواجهة

العرائش نيوز:

يبدو أن موضوع التنقل نحو شاطئ “رأس الرمل” بالعرائش قد أصبح لعنة دائمة ترافق فصل الصيف في المدينة؛ فمنذ سنوات والمواطنون والزوار يشتكون من تردي خدمات النقل نحو الشاطئ، بسبب تهالك حافلات النقل الحضري وارتفاع تسعيرة سيارات الأجرة من الصنف الثاني (الطاكسي الصغير). والأكيد أن هذه المعاناة قد تضاعفت عقب قرار توقيف قوارب العبور “باساخير”، التي كانت تشكل حلاً جوهرياً للتنقل نحو الضفة الأخرى.

وبالرغم من تحركات المسؤولين لإيجاد حلول ناجعة، وعلى رأسها تخصيص خط تنقل بواسطة سيارات الأجرة من الصنف الأول (الطاكسي الكبير)، إلا أن هذا المقترح فشل السنة الماضية في حل الأزمة، ولم يستطع هذا العام أيضاً الحد من معاناة المصطافين المتوجهين نحو شاطئ رأس الرمل.

فالعديد من سيارات الأجرة من الصنف الأول لا تحترم دفتر التحملات المتفق عليه على طول الخط؛ إذ يمتنع سائقوها عن الانتظار لنقل المصطافين في رحلة العودة من الشاطئ، ويعتمد الكثير منهم على نظام الطلبات الخاصة بالهاتف (“كورصا”). علاوة على ذلك، فإن تحويل عدد كبير من السيارات نحو الشاطئ أدخل مجموعة من المناطق القروية بالإقليم في حالة عزلة؛ حيث أضحت ساكنة جماعات مثل “رقادة” و”الساحل” تجد صعوبة بالغة في التنقل من وإلى العرائش، بعدما فضل أغلب السائقين العمل على خط الشاطئ لقصَر مسافته وارتفاع مردوديته المالية.

هذا الوضع حول خط سيارات الأجرة من الصنف الأول المتجه نحو رأس الرمل من “حل مطروح” إلى “مشكلة إضافية” أضرّت بشريحة واسعة من ساكنة العرائش والمناطق المجاورة.

وللسنة السادسة على التوالي، يتأكد للجميع أن قوارب العبور تُعد حلاً حقيقياً وعملياً؛ فبعيداً عن كونها موروثاً تاريخياً وإرثاً ثقافياً وسياحياً للمدينة، تبقى هي الخيار الناجع والأضمن لإنهاء أزمة التنقل نحو شاطئ رأس الرمل بالعرائش.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.