العرائش نيوز:
احتضنت جماعة السواكن، الثلاثاء 4 غشت 2026، مراسم الاحتفال بالذكرى الـ448 لمعركة وادي المخازن، في أجواء وطنية استحضرت واحدة من أبرز المحطات التاريخية في مسار المغرب، والتي تجسد قيم الدفاع عن السيادة الوطنية والتلاحم بين العرش والشعب.

وعرفت هذه المناسبة حضورًا رسميًا ضم المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وعامل إقليم العرائش، ورئيس المجلس الإقليمي، وبرلمانية الإقليم، إلى جانب رؤساء المصالح الخارجية، ومنتخبين، وممثلي السلطات المحلية، وفعاليات أكاديمية وثقافية، وجمعيات المجتمع المدني، إضافة إلى مهتمين بتاريخ المنطقة.
واستُهل الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلاها أداء النشيد الوطني، قبل أن تتوالى الكلمات الرسمية التي أبرزت المكانة التاريخية لمعركة وادي المخازن وما تحمله من دلالات وطنية في ترسيخ قيم الوحدة والوفاء للوطن.

وأكد رئيس جماعة السواكن، في كلمته الافتتاحية، أهمية الحفاظ على الذاكرة التاريخية وتعريف الأجيال الصاعدة بالأحداث المفصلية التي صنعت أمجاد المغرب، فيما شدد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير على أن تخليد هذه الذكرى يساهم في تعزيز قيم المواطنة والاعتزاز بالهوية الوطنية.
من جانبه، أبرز رئيس جمعية البحث التاريخي ضرورة تثمين الرصيد التاريخي للمنطقة وصونه، بينما قدم الباحث الأستاذ محمد العلام مداخلة علمية تناول فيها الأبعاد التاريخية لمعركة وادي المخازن وانعكاساتها على تاريخ المغرب والفضاء المتوسطي.

كما ألقى ممثل أسر المقاومة وجيش التحرير بإقليم العرائش كلمة بالمناسبة، عبّر فيها عن اعتزاز أسر المقاومة باستمرار تخليد هذه الذكرى، منوهًا بالمجهودات التي تبذلها المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير في حفظ الذاكرة الوطنية والعناية بالمقاومين وذوي حقوقهم.
وتخللت الاحتفال لحظات تكريم لعدد من قدماء المقاومين، اعترافًا بما قدموه من تضحيات وخدمات جليلة في سبيل استقلال المغرب، في مبادرة لاقت استحسان الحضور.

واختُتمت فعاليات الحفل برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تجديدًا لأواصر الوفاء والولاء للعرش العلوي المجيد.
وشكلت المناسبة محطة وطنية لاستحضار أمجاد معركة وادي المخازن، والتأكيد على أهمية صون الذاكرة التاريخية، وترسيخ قيم الوطنية والوفاء، وتعزيز ارتباط الأجيال الصاعدة بتاريخ المغرب وهويته العريقة.


