العرائش نيوز:
أكد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أن السلطات العمومية وضعت حزمة من التدابير التنظيمية والقانونية والمالية، بهدف تعزيز التدخل الحكومي في مواجهة الكوارث الطبيعية.
وأوضح الوزير، في ردّه على سؤال كتابي تقدم به الفريق الحركي بمجلس النواب، أن هذه السياسة تعتمد مقاربة استباقية، تقوم على الانتقال من منطق رد الفعل إلى منطق التوقع والاستشراف، عبر آليات الرصد واليقظة والتتبع والإنذار، إلى جانب التحسيس والوقاية.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن هذه الرؤية الاستباقية تُوّجت بإطلاق مشروعين هيكليين، يُعدّان اليوم الإطار المرجعي الوطني في مجال تدبير مخاطر الكوارث الطبيعية، ويتعلق الأمر بـ:
· برنامج التدبير المندمج لمخاطر الكوارث الطبيعية وتعزيز القدرة على مواجهتها، المعتمد منذ 2016،
· والاستراتيجية الوطنية لتدبير المخاطر الطبيعية للفترة 2020-2030.
ولم يقتصر دورهما، وفق الوزير، على توجيه سياسات الدولة، بل امتدّ ليُرسّخا تنسيقاً فعلياً وتعبئة شاملة لكل الفاعلين المعنيين على المستويين المركزي والجهوي.
وفيما يخص إشراك المواطنين في إعداد وتنفيذ مخططات الطوارئ، شدّد المسؤول الحكومي على أن هذين المشروعين يجعلان من الساكنة المحلية محوراً أساسياً في منظومة تدبير الكوارث، باعتبارها طرفاً فاعلاً وشريكاً محورياً في مراحل الوقاية والتأهب والتدخل الأولي.
وأضاف أن مقاربة الوزارة تعتمد بالأساس على تعزيز مشاركة المجتمعات المحلية، خاصة في المناطق الأكثر هشاشة، في كافة مراحل تدبير الأزمات، وذلك عبر نشر ثقافة وقائية، ورفع قدرات المواطنين والجمعيات المحلية عبر برامج تحسيسية وتكوينية وتأهيلية، تمكنهم من الانخراط في تنفيذ خطط الطوارئ، والقيام بأدوار رئيسية في الإنذار المبكر، والإخلاء، والتوعية، والتدخلات الأولية، لا سيما لفائدة الفئات الهشة.
