العرائش نيوز:
شهدت منطقة القصر الصغير التابعة لإقليم الفحص أنجرة، ليلة الأحد الماضي، استنفاراً أمنياً واسعاً لمصالح الدرك الملكي، إثر رصد طائرة مروحية (هليكوبتر) مجهولة الهوية اخترقت المجال الجوي المغربي؛ وسط ترجيحات قوية بارتباط الواقعة بنشاط شبكات التهريب الدولي للمخدرات.
وأفادت مصادر محلية متطابقة بأن سكان المنطقة عاينوا تحليق المروحية على علو منخفض في حدود منتصف الليل، بعدما ولجت الأجواء الوطنية قادمة من السواحل الجنوبية لإسبانيا. وتتبعت المصادر مسار الطائرة التي اتجهت أولاً نحو قرية “تغرامت”، قبل أن تغير مسارها لتهبط في جبل “غوجيين” بضواحي القصر الصغير، حيث مكثت هناك لنحو عشر دقائق في ظروف وصفت بـ”المريبة للغاية”.
وأضافت المعطيات ذاتها أن المروحية أقلعت مجدداً متجهة صوب منطقة “الزرارع”، قبل أن تقفل عائدة وتغادر الأجواء المغربية في اتجاه شبه الجزيرة الإيبيرية، وهو ما يرجح فرضية شحنها كميات هامة من المخدرات خلال فترة توقفها الوجيزة.
وفور رصد هذه التحركات الجوية المشبوهة، باشرت القيادة الجهوية للدرك الملكي تحريات ميدانية مكثفة تمثلت في تمشيط نقط الهبوط المحتملة، وفتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد ملابسات الواقعة. وتسعى الأبحاث الجارية، باستعانة بالوسائل التقنية والرادارية، إلى كشف مسار الرحلة وتحديد هوية الأشخاص والشبكات المحلية التي قد تكون قدمت الدعم اللوجيستي للطائرة على الأرض.
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على تنامي لجوء مافيات التهريب الدولي عبر مضيق جبل طارق إلى استغلال الطائرات الخفيفة والمروحيات كنمط متطور لتفادي المراقبة اللوجيستية والأمنية اللصيقة التي تشهدها المنافذ البحرية والساحلية.
وفي هذا الصدد، تواصل الأجهزة الأمنية والعسكرية، وعلى رأسها القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والبحرية الملكية، تعزيز منظومات الرصد والمراقبة الجوية والساحلية بالشريط الشمالي للمملكة، للتصدي الحازم لهذا النمط من الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
