العرائش نيوز:
لاهاي | عمت مظاهر فرحة عارمة الشوارع والأحياء التي تقطنها الجالية المغربية والعربية في مختلف المدن الهولندية، عقب التأهل التاريخي لـ”أسود الأطلس” على حساب منتخب “الطواحين” الهولندي. وفيما طغت أجواء البهجة والفخر على المشهد العام، شهدت بعض المناطق توترات محدودة استدعت تدخلاً حاسماً من قوات الأمن، وأسفرت عن توقيف عدد من الأشخاص.
لاهاي وروتردام: احتكاكات أمنية وتوقيفات
رغم الطابع الاحتفالي الطاغي، سجلت مدينة لاهاي توتراً في إحدى مناطقها بعدما انحرفت مظاهر الفرح عن مسارها؛ حيث أطلق بعض المشجعين ألعاباً نارية باتجاه عناصر الأمن بشكل مباشر. هذا التطور دفع “وحدة التدخل السريع” إلى التدخل فوراً باستخدام خراطيم المياه لتفريق التجمعات، ما أسفر عن:
توقيف 13 شخصاً بتهم تتعلق بإثارة الشغب، والعنف العام، والإخلال بالنظام العام.
اعتقال شخصين بتهمة استهداف عناصر الشرطة بواسطة عيارات من “مسدس خرز” (هوائي).
وفي سياق متصل، شهدت مدينة روتردام —التي تضم الثقل الأكبر للجالية المغربية في هولندا— تدخلاً لوحدات الأمن في مركز المدينة، إثر عدم التزام بعض المحتفلين بالترتيبات والمهلة الزمنية المتفق عليها مسبقاً مع السلطات، مما أدى إلى توقيف 4 أشخاص بتهمة عدم الامتثال للاشتراطات الأمنية.
أمستردام وأوتريخت: نموذج للاحتفال الحضاري
في المقابل، قدمت مدن هولندية كبرى مثل أمستردام، وأوتريخت، وأمرسفورت، ودين بوش، نموذجاً موازياً في الانضباط والروح الرياضية؛ حيث تدفق آلاف المشجعين إلى الشوارع والميادين الرئيسية مستخدمين أبواق السيارات والألعاب النارية في إطار سلمي.
وعلى الرغم من الاختناقات المرورية الشديدة التي شهدتها المحاور الرئيسية في هذه المدن، إلا أن الأجهزة الأمنية فضلت تبني مقاربة مرنة ركزت على إدارة حركة السير وتأمين المحتفلين، دون تسجيل أي اعتقالات تذكر في هذه المناطق.
قراءة في المشهد: تُجمع القراءات الميدانية على أن الانفلاتات المعزولة في لاهاي وروتردام لم تؤثر على الصورة العامة الإيجابية التي رسمتها الجالية المغربية. فقد نجحت الخطة الاستباقية لشرطة البلاد في احتواء الموقف سريعاً، لتطغى مشاعر الفخر والفرح بالإنجاز الرياضي في نهاية المطاف دون خسائر أو أضرار جسيمة.
