من “التريبورتور” إلى الشاحنات الكبرى.. كواليس مافيا نهب الرمال بشواطئ اقليم العرائش

العرائش نيوز:

رغم محاولات التعتيم وطمس معالم الجريمة البيئية، عادت التقارير الحارقة التي أعدتها مصالح وزارة الداخلية حول المقالع العشوائية ونهب الرمال بإقليمي العرائش وتطوان لتخيم بقوة على الساحة المحلية؛ مخلفة ارتباكاً واضحاً في صفوف وجوه سياسية بارزة تستعد للاستحقاقات الانتخابية المقابلة، سيما مع تجدد الاتهامات التي تطارد بعض المنتخبين بالتغاضي عن هذه الأنشطة المشبوهة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن عمليات سرقة الثروة الرملية بإقليم العرائش، وتحديداً في شاطئ “سيدي عبد الرحيم”، باتت تدار وفق خطط مدروسة تبدأ بعمليات نهب صغيرة وتدريجية بواسطة الدراجات ثلاثية العجلات “تريبورتور” لجس النبض ونقل شحنات محدودة، قبل أن تتطور بسرعة فائقة إلى إنزال شاحنات كبرى تجتاح الشاطئ تحت جنح الظلام، لتقوم بشحن وتهريب كميات خيالية من الرمال نحو وجهات مجهولة.

هذا التدرج في النهب تسبب، على مدار سنوات طويلة، في تخريب بيئي حاد للشريط الساحلي لشاطئ سيدي عبد الرحيم والمناطق المجاورة له، ما أدى إلى ظهور خنادق وحفر عميقة على مساحات شاسعة، تكشف حجم الاستنزاف الذي تُقدر عائداته المالية غير المشروعة بالملايير.

وفي نفس السياق اكدت “الاخبار” ان مصالح عمالة إقليم تطوان استفسرت حول ظاهرة نهب الرمال وحيثيات الملف، كما قامت السلطات الأمنية ومصالح الدرك الملكي في وقت سابق بفتح تحقيق في حجز كميات من الرمال المنهوبة وشاحنات ودراجات نارية ثلاثية العجلات، بالإضافة إلى القبض على متهمين والحكم عليهم بالسجن في ملفات قضائية متعددة، لكن ذلك لم يمنع استمرار الظاهرة التي تتوقف لمدة زمنية محددة فقط، قبل أن تعود بأشكال أخرى.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.