بعد “مجزرة القمصان” في مونديال 2026: “بوما” تكشف السر التقني وراء تمزق أقمصة أسود الأطلس

العرائش نيوز:

أنهت شركة “بوما” (Puma) الألمانية، الراعي والمزود الرسمي للمنتخب الوطني المغربي، الجدل الواسع الذي اجتاح منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الدولية، إثر التمزق المتكرر لأقمصة لاعبي “أسود الأطلس” خلال مبارياتهم في نهائيات كأس العالم 2026، وهي الواقعة التي تكررت مع أكثر من لاعب وأثارت تساؤلات حول جودة المعدات الرياضية للنخبة الوطنية.

وأوضحت الشركة الألمانية في بيان رسمي أن الأقمصة المعتمدة في المونديال صُممت وفق تكنولوجيا ثورية جديدة تُدعى “أولترا وايف” (ULTRAWEAVE). وتهدف هذه التقنية المستوحاة من متطلبات كرة القدم الحديثة إلى:

  • إنتاج قميص فائق الخفة لا يتعدى وزنه 72 غراماً فقط.

  • تقليص عدد قطع القماش المكونة للبنية الأساسية للقميص لتوفير انسيابية أعلى.

  • تعويض الخياطة التقليدية بتقنية اللصق الحراري عند المفاصل لتقليل الاحتكاك بجسد اللاعب.

وعلى الرغم من أن هذه المزايا تضمن الحفاظ على خفة القميص وجفافه حتى مع التعرق الشديد، ومنح اللاعبين حرية حركة استثنائية، إلا أن “بوما” أقرت بوجود خلل في تصنيع دفعة محددة (Batch) من هذه الأقمصة. هذا العيب المصنعي جعل النسيج يفقد مرونته وقدرته على تحمل الالتحامات البدنية القوية أو عمليات الشد والجذب المتبادلة داخل رقعة الميدان، مما اضطر نجوم المنتخب المغربي لتغيير قمصانهم لمرات متعددة وسط المباريات.

وبالانفتاح على تقارير موازية في سوق المستلزمات الرياضية، لا تعد هذه الواقعة الأولى من نوعها في تاريخ المونديال؛ حيث واجهت شركات منافسة مثل “أديباس” و”نايكي” في بطولات سابقة (مثل يورو 2016 ومونديال قطر) انتقادات لاذعة بعد تمزق أقمصة منتخبات كبرى كسويسرا وفرنسا بسبب الاعتماد المفرط على تقنيات “التخفيف” على حساب متانة النسيج.

ويرى خبراء في التسويق الرياضي أن الرغبة المحمومة للشركات في تقديم أقمصة مطاطية تلتصق بأجسام اللاعبين (Skin-tight) لإبراز كفاءتهم البدنية، غالباً ما تصطدم بواقع اللعب الرجولي والضغط العالي في البطولات الكبرى.

وفي ختام بيانها، أكدت “بوما” التزامها بتقديم الدعم الكامل للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مشيرة إلى أنها فتحت تحقيقاً داخلياً لضمان معالجة هذا الخلل التقني فوراً، وتفادي تكراره في المواعيد الرياضية المقبلة لضمان كرامة وراحة “أسود الأطلس” على المستطيل الأخضر.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.