العرائش نيوز :
في خطوة غير معتادة، طلب رئيس الحكومة عزيز أخنوش من مجلس النواب تسريع مسطرة المصادقة على مشروع القانون رقم 046.26 المتعلق بالنظام الإحصائي الوطني، ومشروع القانون رقم 047.26 الخاص بالمندوبية السامية للتخطيط، وذلك بعد أيام من مصادقة المجلس الحكومي عليهما.
والتمس أخنوش من رئيس مجلس النواب تفعيل مقتضيات النظام الداخلي المتعلقة بـ”المصادقة المختصرة”، استنادا إلى المادة 206، التي تتيح مناقشة مشاريع القوانين وفق هذه المسطرة بطلب من رئيس المجلس أو الحكومة أو رئيس اللجنة المختصة أو رؤساء الفرق والمجموعات النيابية، شريطة أن يكون النص لم يسبق للجنة المختصة دراسته.
وكان المجلس الحكومي المنعقد يوم الخميس الماضي قد صادق على المشروعين اللذين قدمهما وزير الداخلية، في إطار إصلاح شامل لمنظومة الإحصاء الوطني وتعزيز حكامة المندوبية السامية للتخطيط.
ويهدف مشروع القانون رقم 046.26 إلى إرساء إطار قانوني جديد للنظام الإحصائي الوطني، من خلال تحديد مكوناته واختصاصاته، وتنظيم مبادئ إنتاج الإحصاءات الرسمية. كما ينص على إحداث المجلس الوطني للمعلومة الإحصائية، باعتباره هيئة مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، تتولى السهر على احترام المبادئ الأساسية للإحصاءات الرسمية، وضمان حسن سير النظام الإحصائي الوطني والارتقاء بجودة أدائه، تطبيقا لأحكام الفصل 159 من الدستور.
أما مشروع القانون رقم 047.26 المتعلق بالمندوبية السامية للتخطيط، فيروم إحداث إصلاح مؤسساتي للمندوبية عبر تحويلها إلى هيئة للحكامة الجيدة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي، وفقا لمقتضيات الفصل 159 من الدستور.
وبموجب المشروع الجديد، ستواصل المندوبية مهامها التقليدية في إنتاج ونشر الإحصاءات وإعداد الحسابات الوطنية والجهوية والقطاعية، مع توسيع اختصاصاتها لتشمل دعم التنسيق الاستراتيجي لسياسات التنمية، وتتبع وتقييم البرامج العمومية وفق معايير حديثة، مع مراعاة البعد الجهوي والترابي، بما ينسجم مع توجهات النموذج التنموي الجديد.
ويأتي تحرك الحكومة لتسريع المصادقة على المشروعين في سياق إصلاح المنظومة الإحصائية الوطنية، وسط نقاش حول طبيعة التحولات التي ستعرفها المندوبية السامية للتخطيط وصلاحياتها المستقبلية.
