العرائش نيوز:
في حكم قضائي يوصف بالحازم والسريع، أدانت المحكمة الإسبانية، اليوم الثلاثاء 7 يوليوز 2026، ثلاثة متهمين متورطين في قضية الاستيلاء والقرصنة التي طالت مركب الصيد الساحلي المغربي “بوتغروشت 2”، والذي جرى استغلاله لاحقاً في تنفيذ عملية لتهريب المهاجرين غير النظاميين صوب السواحل الإسبانية.
وقضت الهيئة القضائية الإسبانية في حق المتابعين الثلاثة بعقوبة سجنية ثقيلة بلغت في مجموعها 18 سنة سجناً نافذاً، حيث وزعت المحكمة العقوبة بالتساوي عبر الحكم بـ 6 سنوات سجناً نافذاً في حق كل واحد منهم.
وأفادت مصادر مطلعة وثيقة الصلة بالملف، أن هذا النطق بالأحكام جاء عقب مسطرة قضائية تميزت بالسرعة والفعالية، حيث تمكن القضاء الإسباني من الحسم السريع في المسؤولية الجنائية الكاملة للمتورطين، وتحديد صلتهم المباشرة بالاستيلاء على السفينة واستخدامها كأداة للاتجار بالبشر وتنظيم الهجرة السرية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى وقت سابق، حينما شكل حادث اختفاء أو الاستيلاء على مركب الصيد الساحلي “بوتغروشت 2” مستجداً مقلقاً للأوساط البحرية والأمنية، قبل أن تبدد التحقيقات والتحركات الأمنية المشتركة الغموض المحيط بالمركب، بعد توقيفه على مستوى المياه الإقليمية الإسبانية وعلى متنه المتهمون رفقة مجموعة من المهاجرين غير النظاميين.
ويعكس هذا الحكم القضائي الصارم المقاربة الحازمة التي باتت تعتمدها السلطات القضائية الأوروبية والإسبانية تحديداً تجاه شبكات تهريب البشر، خاصة تلك التي تعمد إلى قرصنة واختطاف آليات ومراكب الصيد البحري المغربية لتحويلها إلى قوارب للهجرة غير النظامية، لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن البحري وسلامة الأرواح.
