بوجديان على صفيح ساخن: ساكنة دواوير “عين بوعامر” و”عين أسمن” تجدد صرختها ضد شبح العطش والتهميش

العرائش نيوز:

تتفاقم معاناة ساكنة عدد من دواوير جماعة بوجديان التابعة لإقليم العرائش، وفي مقدمتها دوار “عين بوعامر” ودوار “عين أسمن” والدواوير المجاورة، جراء انقطاعات متكررة وشبه دائمة للماء الصالح للشرب، في وقت تعرف فيه المنطقة ارتفاعاً مفرطاً في درجات الحرارة يرفع الطلب بشكل حاد على هذه المادة الحيوية.

وحسب تصريحات استقتها “العرائش نيوز” من الساكنة المتضررة، فإن الأزمة الحالية ليست مجرد ندرة طبيعية في الموارد المائية، بل هي أزمة تدبيرية تفاقمت بسبب التسربات المتعددة التي تعرفها قنوات التوزيع. ووصفت الساكنة بمرارة كيف أن كميات هائلة من المياه تهدر يومياً في الخلاء وعلى جنبات الطرق والمسالك القروية، في الوقت الذي تظل فيه مئات الأسر محرومة من أبسط حقوقها الإنسانية في التزود المنتظم بالماء.

وأكد المتضررون أن هذا السيناريو يتكرر كل صيف، حيث تفرض الانقطاعات المفاجئة واقعاً مأساوياً يضطر معه السكان، وخاصة النساء والأطفال، إلى قطع مسافات طويلة بحثاً عن عيون مائية أو آبار قد لا تكون صالحة للشرب، أو اللجوء إلى وسائل بديلة مكلفة مالياً، مما يزيد من الأعباء الاجتماعية والاقتصادية على الأسر القروية الضعيفة.

ورغم تكرار الشكايات والنداءات الموجهة إلى الجهات المختصة، إلا أن الساكنة تعتبر أن تدخلات المكتب الوطني للماء لم تكن في مستوى تطلعاتها، وظلت “ترقيعية” وغير فعالة. وطالبت الساكنة المتضررة بإصلاح التسربات بشكل جذري ومستعجل، وتقوية شبكة التوزيع، وضمان وصول الماء إلى جميع الدواوير دون استثناء وبشكل منتظم.

جدير بالذكر أن مشكل الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب بعدد من الجماعات القروية بإقليم العرائش، بما فيها بوجديان، سبق أن كان موضوع تساؤلات ومطالب رسمية من طرف هيئات مدنية وحقوقية، بالنظر إلى تكراره السنوي وتأثيره المباشر على جودة حياة السكان وعلى استقرارهم في مناطقهم الأصلية.

وتأمل ساكنة بوجديان أن تجد صرختها هذه المرة آذاناً صاغية، وأن تبادر الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات مستعجلة وحلول هيكلية لوضع حد نهائي لهذا الوضع، خاصة أن استمرار هدر المياه عبر التسربات في وقت تعاني فيه الدواوير من العطش يطرح أكثر من علامة استفهام حول حكامة تدبير هذه المادة الحيوية ونجاعة التدخلات الميدانية.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.