العرائش نيوز :
أصدرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع العرائش، اليوم الأربعاء 8 يوليوز 2026، بيانًا تذكيريًا واحتجاجيًا عبّرت فيه عن استنكارها لما وصفته بـ”الوضعية الكارثية” التي يعيشها شاطئ رأس الرمل مع انطلاق موسم الاصطياف، محملة الجهات المعنية مسؤولية استمرار الاختلالات رغم المراسلات السابقة والزيارات التفقدية التي شهدها الشاطئ.
وأكدت الجمعية أن الشاطئ لا يزال يعاني من انتشار الأزبال وتراجع مستوى النظافة، إلى جانب النقص الحاد في المرافق الصحية، خاصة المراحيض المخصصة للنساء، معتبرة أن هذا الوضع يمس بكرامة المصطافات ويضاعف معاناة النساء الحوامل والمسنات والمصابات بأمراض مزمنة. كما أشارت إلى أن المرحاض الوحيد بالشاطئ لا يزال مغلقًا بدعوى تعرضه للعطب، رغم مطالبتها السابقة بتوفير مراحيض عمومية.
وسجل البيان استمرار أزمة النقل الحضري نحو شاطئ رأس الرمل، موضحًا أن الحافلات المخصصة لهذا الخط متهالكة وغير كافية لاستيعاب الأعداد الكبيرة من المصطافين، وهو ما يؤدي إلى الاكتظاظ وتأخر الرحلات لساعات طويلة، وأحيانًا إلى ما بعد منتصف الليل، الأمر الذي يتسبب في توترات ومشادات بين الركاب وسائقي الحافلات ويستدعي تدخل السلطات وعناصر الأمن.
كما نبهت الجمعية إلى استمرار ظاهرة النقل العشوائي بواسطة الدراجات الثلاثية العجلات، التي تنقل أعدادًا كبيرة من الركاب في ظروف وصفتها بالخطيرة، مطالبة بتفعيل المراقبة القانونية لحماية أرواح المواطنين.
وفي السياق ذاته، انتقدت الجمعية الغياب شبه التام لشرطة السير والجولان بمحيط الشاطئ، معتبرة أن ذلك يساهم في تفاقم الفوضى المرورية ويعرض المصطافين، خصوصًا الأطفال والنساء، لمخاطر حقيقية نتيجة السياقة المتهورة.
ولفت البيان أيضًا إلى غياب الإنارة العمومية بالطريق المؤدية إلى شاطئ رأس الرمل، معتبرًا أن هذا الوضع يشكل تهديدًا لسلامة الراجلين ومستعملي الطريق، خاصة خلال الفترة الليلية.
وطالبت الجمعية السلطات المختصة بالإسراع في إعادة تأهيل شاطئ رأس الرمل، وتحسين خدمات النظافة، وتوفير مراحيض عمومية كافية، وتعزيز أسطول النقل الحضري بحافلات لائقة وزيادة عدد الرحلات، مع إعادة تشغيل “الباساخير” للتخفيف من أزمة التنقل، إضافة إلى محاربة النقل العشوائي، وتعزيز حضور شرطة المرور، وتوفير الإنارة العمومية بالطريق المؤدية إلى الشاطئ.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على تمسكها بمطالبها الرامية إلى ضمان حق المواطنات والمواطنين في الاستفادة من شاطئ عمومي تتوفر فيه شروط الكرامة والسلامة والبيئة السليمة، داعية إلى تدخل عاجل لإنقاذ موسم الاصطياف وصون الحقوق الأساسية للمصطافين.
