العرائش نيوز:
أصدر الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعرائش بياناً تنديدياً حاد اللهجة، حذّر فيه من تداعيات المقاربة الأمنية المعتمدة بمحطات القطار والمحطات الطرقية بالإقليم ومدن الشمال، مؤكداً تسجيل انتهاكات طالت حرية التنقل وشملت احتجاز قاصرين في ظروف قاسية.
وأوضح البيان الصادر بتاريخ اليوم السبت 29 غشت 2026، أن السلطات الأمنية تعمد إلى توقيف المواطنين والمسافرين، وفي مقدمتهم القاصرون، وتمنعهم من ركوب وسائل النقل متوجهين نحو مدن الشمال، بالتزامن مع ذروة عودة المواطنين إلى مقرات عملهم ودراستهم عقب انتهاء العطلة الصيفية.
تفاصيل التجاوزات الموثقة ببيان الجمعية:
- تجميع القاصرين وحرمانهم من الإطعام: رصدت الجمعية تجميع القاصرين داخل محطات النقل إلى جانب مهاجرين غير نظاميين من جنسيات إفريقية، وحرمانهم من الطعام والماء لفترات طويلة في ظروف تفتقر للكرامة الإنسانية.
- الترحيل القسري والعشوائي: سجل الحقوقيون إعادة القاصرين ونقلهم قسراً نحو وجهات بعيدة وغير معلومة تختلف عن مناطق سكناهم الأصلية، دون إشعار أولياء أمورهم أو ذويهم.
- الانتهاك الدستوري: اعتبر الفرع حقوق التنقل والتجول مكفولة بموجب الدستور والمواثيق الدولية، مشدداً على أن هذه الإجراءات تشكل مساساً بالسلامة البدنية والأمان الشخصي للمواطنين.
مطالب ودعوات للتحقيق
وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعرائش السلطات المعنية بالتدخل الفوري لإيقاف التضييق غير القانوني على مسافري المنطقة، داعية إلى فتح تحقيق نزيه ومستقل لتحديد المسؤوليات وترتيب العقوبات بحق المتورطين في هذه التجاوزات.
كما شددت الجمعية في ختام بيانها على ضرورة استبدال “المقاربة الأمنية الزجرية” بمقاربة حقوقية تضمن حماية الأطفال والقاصرين وإبلاغ عائلاتهم بمكان تواجدهم، معلنة عزمها مواصلة الترافع والرصد الميداني بالتنسيق مع الهيئات المدنية للتصدي لهذه الممارسات.

