قراءة في الاشارات التي القاها “احمد التوفيق” امام يدي امير المؤمنين في ليلة عيد المولد النبوي

العرائش نيوز:

-عزيز قنجاع

ان الاشارات التي القاها الدكتور احمد التوفيق امام يدي امير المؤمنين في ليلة عيد المولد النبوي الشريف ، اقتصرت على اشارات قليلة استدعاها المقام من المؤلفات الوسيطية المغربية حول ثغر سبتة المحتل ، فالتاليف حول سبتة غزير ولكن كتاب محمد بن القاسم بن محمد بن أحمد بن عبد الملك الأنصاري المحتد السبتي (ت بعد ٨٢٥هـ) الذي الف كتابه بعد احتلال سبتة يبقى من الشواهد الاكثر دلالة على هذا الاجتثات الذي مورس على ارض مغربية، وبما اني من اصول عزفية فالوالدة رحمها الله من منطقة عزفة مقام العائلة العزفية، و تعرفها كتب الجغرافيا الوسيطية عزفة باحدى قبائل سبتة حيث لا زال مقام اخوالي يسمى عزفة ، والعزفيين هم من حكموا سبتة وهم من اعادوها للحكم المغربي ايام ابي القاسم العزفي بعد توحيد المغرب من قبل المرينيين. وبعد قيام الدولة العلوية التي حكمت المغرب تحت برنامج سياسي مكون من بندين توحيد المغرب وتحرير الثغور كانت اول ما قامت به بعد استتباب الامر لها الانطلاق في تحرير الثغور وقد تمكن السلطانين اسماعيل ومحمد الثالث من القيام بهذه المهمة واستعصت سبتة ومليلة وبادس عليهما لكنهما بقيا تحت الحصار بعد اخر هجوم منظم بقيادة السلطان مولاي اليزيد 1792-1790 لكن الحصار المغربي تحت نظر السلطان بقي مستمرا بالعسة والحراسة ، وقد كان لعائلتي ايام السلطان مولاي اليزيد شرف المشاركة القيادية في هذا الهجوم حسبما ذكره الضعيف في كتابه تاريخ الضعيف. واستمر حصار سبتة تحت قيادة عائلة قنجاع طول حكم السلطان الامام مولاي سليمان والسلطان مولاي عبد الرحمان بن هشام وصولا الى محمد الرابع الى احداث حرب تطوان وهي امور موثقة ومعروفة ويمتلك المؤرخ العرائشي عبد الحميد البريري وثائق تؤيد قولنا يمكنه الادلاء بها، وقد كان لأجدادي عائلة قنجاع دورا مباشرا في نشوبها، اي نشوب حرب تطوان. وفيما يخص الوضع الآن، فباعتباري مؤرخا ارى ان مشكلة سبتة لها جوانب قانونية جد متشابكة ، فاسبانيا دولة مغتصبة لارض مغربية من يد دولة اخرى المحتل الاصلي التي هي البرتغال. فالبرتغال هم من احتل سبتة سنة 1415 ، وبعد فراغ العرش البرتغالي ابان الخسارة التي مني بها الجيش برتغالي امام الجيش المغربي في معركة وادي المخازن ووصاية ملك اسبانيا على عرش البرتغال عادت املاك البرتغال في اعالي البحار الى اسبانيا، وبالتالي فالوجود الاسباني في سبتة هو غير قانوني اصلا ، وقانونيا اذا كان المغرب مطالب بالتفاوض مع جهة ما فهو مطالب بالتفاوض مع مغاربة سبتة، لا اقصد مغاربة سبتة المغاربة المسلمون ، بل السبتاويون ذوو الاصول الاسبانية والبرتغالية والموريسكية والمغربية الذين موطنهم ومولدهم سبتة، بحكم الوضع القانوني لسبتة اصلا في التدبير السياسي الاسباني والتعريف الاممي يبدو الامر معقدا ، لكن الحل لا تديره اسبانيا فهي اصلا لا حق لها في سبتة بكل الاعتبارات القانونية والتاريخية ، والامر هنا مختلف بالنسبة لمليلة وبادس، اما بالنسبة للجزر المتبقية المحتلة فوضعها التفاوضي يجب ان يستعيد بنود اتفاقية مدريد


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.