العرائش نيوز:
تواصل السلطات الأمنية بمختلف النظامات والمحاور الطرقية بالجهة تشديد إجراءاتها الوقائية لمنع محاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، غير أن هذه الحملات المكثفة باتت تتخللها تجاوزات وإجراءات تعسفية تطال مراهقين ومواطنين عابرين لا تربطهم أي صلة بمحاولات الاقتحام أو التسلل.
ورصدت طواقم “العرائش نيوز” ميدانياً توقيف أعداد متزايدة من القاصرين والمراهقين من داخل وسائل النقل العمومي، من حافلات وسيارت أجرى، قبل نقلهم وتجميعهم داخل المحطة الطرقية لمدينة العرائش لعدة ساعات، وفي ظروف تفتقر لأدنى الشروط الإنسانية والقانونية.

شهادات وتجاوزات ميدانية:
- احتجاز دون سند قانوني: يتم إبقاء عشرات القاصرين داخل المحطة الطرقية بالعرائش لساعات طويلة دون إطعام أو غطاء، ودون اتخاذ الإجراءات المسطرية القانونية المتبعة في احتجاز أو إنذار القاصرين.
- ترحيل عشوائي بين المدن: يجري شحن الموقوفين في حافلات ونقلهم بشكل عشوائي نحو مدن أخرى بعيدة، دون إشعارات لأولياء أمورهم أو التأكد من هوياتهم وغايات سفرهم.
- توقيف مسافرين بيعُودون لعائلاتهم: رصدت “العرائش نيوز” حالة مراهق كان مسافراً من مدينة الدار البيضاء في اتجاه طنجة لزيارة شقيقته، ليتفاجأ بإنزاله تعسفياً من الحافلة على مستوى الطريق السيار من طرف الأجهزة الأمنية ونقله إلى محطة العرائش دون تقديم أي توضيحات، حيث عاش “ليلة من الجحيم” يعاني البرد والجوع قبل ترحيله قسراً نحو مدينة أخرى.
مساس بحرية التنقل المكفولة دستورياً
وأثارت هذه الممارسات موجة من الاستنكار لدى حقوقيين ومتابعين للشأن المحلي، بالنظر إلى كونها أضحت تشكل مساساً صريحاً بحق المواطنين في التنقل الحر والآمن داخل التراب الوطني، وهو الحق المضمون بموجب الفصل 24 من الدستور المغربي والمواثيق الدولية.
وفي الوقت الذي يُتفهم فيه حرص السلطات على ضبط الأمن ومنع الهجرة غير المشروعة، يظل من الضروري التمييز بين المشتبه فيهم والمسافرين العاديين، مع احترام كرامة القاصرين وضمان الشروط الإنسانية والقانونية أثناء إجراءات التثبت من الهوية، تفادياً للسقوط في الشطط والتضييق على حقوق الأفراد.

