العرائش نيوز:
دخل الخلاف السياسي بين حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار مرحلة جديدة من التصعيد المحموم، قبيل الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل، وذلك على خلفية تسابق الطرفين على استقطاب البرلمانيين والمنتخبين، وتبادل الاتهامات بشأن “الترحال السياسي” وخرق الأخلاقيات.
رفض قاطع للاتهامات وتذكير بسوابق 2021
أعلن المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، في بلاغ رسمي أصدره يوم الأربعاء 26 غشت 2026، رفضه الشديد واستهجانه لما ورد في بيان حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي اتهم فيه “البام” بإخضاع بعض برلمانييه ومنتخبيه للضغط والإكراه لاستمالتهم.
ونفى حزب الجرار هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، مؤكداً أن الانتساب إليه يتم بملء الإرادة وعبر الحوار والقناعة، ومشدداً على أنه “لن يقبل دروساً من أي طرف في احترام القانون والالتزام بقواعد التنافس الديمقراطي”.
وذكّر بلاغ “البام” بأن حزب التجمع الوطني للأحرار سبق له خلال انتخابات 2021 أن رشح أكثر من 17 برلمانياً سابقاً ينتمون لخمسة أحزاب، من بينهم 6 برلمانيين من الأصالة والمعاصرة، إضافة إلى العشرات من منتخبي الجماعات ومجلس المستشارين، مؤكداً أن “البام” تعامل آنذاك مع الأمر بحسن نية وباعتباره حساً ديمقراطياً يندرج ضمن “حرية الاختيار السياسي”.
سجال حاد وردود ساخرة:
- ملف شوكي ورئاسة الحزب: وردّاً على اتهامات الأحرار، صرح قيادي بـ”البام” بنبرة ساخرة أنه إذا جرت المحاسبة على الاستقطاب، فعلى الأحرار إعادة البرلماني “محمد شوكي”، معتبراً حتى رئيس الحزب الحالي هو في الأصل ابن بيت الأصالة والمعاصرة.
- تسريبات الطالبي العلمي وتجاهل لقجع: قلل المصدر القيادي من أهمية التسريبات الصوتية لرشيد الطالبي العلمي، التي انتقد فيها التحاق فوزي لقجع حديثاً بـ”البام” وتطرق لتوزيع الحقائب الوزارية كوزارة المالية، واصفاً التصريحات بـ “حالة ارتباك داخلي ونوع من الانهيار”.
- التوقعات الانتخابية: اعتبر قيادي “البام” أن تحديد الحقائب أمر سابق لأوانه ومرتبط بنتائج الصناديق، ملوحاً بأن التجمع الوطني للأحرار قد يجد نفسه خارج التشكيلة الحكومية المقبلة، وأن حصوله على المرتبة الثانية يعد مؤشراً على عدم الرغبة فيه شعبياً.
ويأتي هذا السجال الساخن ليعكس حجم التوتر والارتباك الحزبي القائم في المشهد السياسي المغربي، مع تزايد حركة تنقلات الأعيان والبرلمانيين بين الأحزاب الكبرى قبيل محطة شتنبر الانتخابية.
