العرائش نيوز:
مع انقضاء العطلة الصيفية وبداية العد التنازلي للموسم الدراسي الجديد، تعود إلى الواجهة أزمة المحافظ المدرسية واللوازم التربوية لتثقل كاهل الأسرة المغربية، وسط تعالي صيحات التحذير من طرف مهنيي القطاع جراء اختلالات هيكلية تهدد السير العادي للدخول المدرسي وتنعكس مباشرة على ميزانية المواطنين.
أزمة خصاص حادة في كراسات “الريادة”
تتجه الأنظار هذا الموسم إلى المقررات الخاصة بمشروع “مؤسسات الريادة”، حيث كشف حسن الكمون، الرئيس بالنيابة لجمعية الكتبيين المستقلين بالمغرب (ALIM)، في تصريحات صحفية، عن تسجيل خصاص حاد في كتب “الريادة” يتراوح ما بين 65 و70 في المائة، متوقعاً تكرار سيناريو الموسم الماضي من انتشار للأسواق السوداء والمضاربات عبر باعة متجولين ومكتبات عشوائية بالهوامش.
كما أشار المهنيون إلى تسجيل نقص يتراوح بين 25 و30 في المائة في الكتب الوزارية المعتمدة لدى مؤسسات التعليم الخاص، في مقابل وفرة شبه كاملة (تصل إلى 98%) في الكتب غير الوزارية والمستوردة الموجهة للقطاع الخاص.
تراجع هوامش الربح وتهديد بمقاطعة المقررات
ولم تتوقف معضلات الفاعلين في قطاع المكتبات عند تأخر التزويد، بل شملت إشكالية طريقة توزيع هوامش الربح؛ إذ انخفض هامش ربح الكتبي بالنسبة للكتاب العمومي من 20% إلى 10%، وهو ما اعتبره المهنيون غير كافٍ لتقطية مصاريف النقل والتغليف واليد العاملة، خاصة بالمناطق والمدن البعيدة كالأقاليم الجنوبية.
وحذر الفاعلون الجمعويون والمهنيون من أن هذا الوضع قد يضطر العديد من الكتبيين إلى مقاطعة بيع كراسات “الريادة” أو اللجوء لممارسات استدراكية لتعويض الخسائر، مثل فرض شراء المستلزمات كاملة أو رفع الأسعار، مطالبين بالالتزام بدفتر التحملات الذي يفرض منح الكتبي هامشاً لا يقل عن 20%.
أبرز نقط الاختلال المرفوعة للوزارة الوصية:
- غلاء وتفاوت الأسعار: ارتفاع طفيف في أسعار كتب “الريادة” لتتراوح بين 4.60 و16 درهماً، مع تسجيل زيادات تراوحت بين 10 و30 درهماً في بعض كتب التعليم الخصوصي.
- فحوصات الإدارة الضريبية: انتقاد اعتماد الإدارة الضريبية لهامش ربح تقديري (16 إلى 20 في المائة) في وقت لا يتجاوز فيه الهامش الفعلي 10 في المائة لبعض المقررات.
- غياب التسعير على الغلاف: المطالبة بإلزام الناشرين المحليين بطباعة أسعار الكتب الموجهة للتعليم الخصوصي على الأغلفة لحماية المستهلك من المضاربة.
- البيع المباشر داخل المدارس: تجديد الدعوة إلى تفعيل المذكرات الوزارية والقانون رقم 06.00 لمنع المدارس الخصوصية من البيع المباشر للمقررات والتجهيزات داخل حرمها.
وأمام هذه التحديات المزدوجة التي تضغط على المهنيين وتستنزف جيوب المواطنين، تتوجه مطالب الهيئات المهنية بنبرة استعجالية إلى وزارة التربية الوطنية للتدخل الفوري عبر تنظيم سوق الكتاب المباشر، وضمان توفير المقررات بوفرة، وتعديل نظام هوامش الربح بما يحمي المكتبات الصغرى ومقاولات القرب من الإفلاس.
