توتر جديد بين الرباط ومدريد.. المغرب يرد على استدعاء بنيعيش بإيفاد القائم بالأعمال

العرائش نيوز :

تتجه العلاقات المغربية الإسبانية نحو جولة جديدة من التوتر الدبلوماسي، على خلفية استدعاء سفيرة المغرب لدى مدريد، كريمة بنيعيش، من طرف وزارة الخارجية الإسبانية، في ظل تصاعد الضغوط السياسية الداخلية على حكومة بيدرو سانشيز بشأن علاقاتها مع الرباط.

وأثار رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، خلال جلسة بمجلس النواب، جدلاً بشأن استدعاء السفيرة المغربية يوم 21 غشت الماضي، بعدما تحدث عن الإجراء باعتباره خطوة دبلوماسية مباشرة في سياق التوتر القائم.

غير أن تفاصيل الاجتماع سرعان ما أثارت تساؤلات في الأوساط الإعلامية الإسبانية، بعدما أفادت تقارير بأن السفيرة بنيعيش لم تكن موجودة في إسبانيا في التاريخ المذكور، وبالتالي لم تحضر شخصياً اللقاء بوزارة الخارجية.

ونقلت صحيفة “لاراثون” أن السفيرة المغربية كانت خارج الأراضي الإسبانية يوم الاستدعاء، وهو ما دفع وسائل إعلام إلى التساؤل حول طبيعة الاجتماع الذي تحدثت عنه الحكومة الإسبانية.

وفي محاولة لتوضيح ملابسات الواقعة، قالت وزارة الخارجية الإسبانية إن السفيرة “تم استدعاؤها”، وإن الرسائل المناسبة نُقلت إليها، مضيفة أن السفارة المغربية “لبت الاستدعاء في مقر الوزارة”.

في المقابل، أكدت مصادر دبلوماسية مغربية لوسائل إعلام أن كريمة بنيعيش كانت خارج إسبانيا في ذلك اليوم، وهو ما يفسر عدم حضورها شخصياً إلى مقر وزارة الخارجية.

وفي وقت لاحق، أوضحت مصادر مقربة من وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن الاستدعاء تم بالفعل، غير أن القائم بالأعمال في السفارة المغربية هو من حضر الاجتماع نيابة عن السفيرة بسبب وجودها خارج البلاد.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين الرباط ومدريد ضغوطاً سياسية متزايدة، بينما تحاول الحكومة الإسبانية تفادي الانجرار إلى مواجهة دبلوماسية مفتوحة مع المغرب، في ظل انتقادات وضغوط متصاعدة من أحزاب اليمين الإسباني.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.