بارباطي والعرائش تعززان روابطهما مع انطلاق الدورة التاسعة لمهرجان المضيق والاحتفال بالذكرى العاشرة للتوأمة
العرائش نيوز:
أعلنت مدينة بارباطي الإسبانية عن انطلاق الدورة التاسعة لـ “مهرجان المضيق”، وهو الموعد الذي يجمع مجدداً بين ضفتي المضيق، والذي يكتسي هذا العام أهمية خاصة واستثنائية بمناسبة الاحتفال بالذكرى العاشرة لتوأمة مدينتي بارباطي والعرائش.


وقد انطلق البرنامج بعد ظهر يوم الجمعة 4 سبتمبر بحفل استقبال رسمي في قاعة البلدية، تولاه كل من النائب الثاني لرئيس البلدية السيد خوسيه خوان ميغيل مونيوز، ورئيسة دائرة الثقافة السيدة آنا فالنسيا، وذلك لاستقبال وفد مدينة العرائش برئاسة رئيس جماعة المدينة المدينة السيد عبد المومن الصبيحي.

وقد ضم الوفد الزائر كلاً من السيد محمد العشاوي مدير المصالح بجماعة العراىش و السيدة ليلى بوحويك، رئيسة القسم الثقافي والاجتماعي والرياضي بالجماعة، والمستشار الجماعي السيد منير بوملوي، والسيد أحمد الدحراشي، مسؤول القسم الثقافي بالجماعة، والسيدة سناء الشاوي، إطار بجماعة العرائش، بالإضافة إلى ممثلين عن فعاليات المجتمع المدني بمدينة العرائش.
ندوة حوارية وتأكيد على عمق التعاون بين المدينتين
وعلى هامش المهرجان، استضافت دار الثقافة ببارباتي ندوة حوارية بمناسبة الذكرى العاشرة للتوأمة، تم خلالها تسليط الضوء على العلاقة التي بُنيت على مدى عقد من الزمن بين المدينتين، والروابط الثقافية والاجتماعية والتاريخية الممتدة بينهما. وقد شارك في هذه الندوة كل من النائب الثاني لرئيس البلدية خوان ميغيل مونيوز، وعمدة العرائش عبد المومن الصبيحي، والتقني الثقافي بالعرائش أحمد الدحراشي، والتقني الثقافي ببارباتي خوسيه دييغو أموريس ريفويلتا.
نص كلمة رئيس مجلس جماعة العرائش، السيد عبد المومن الصبيحي
وفي كلمة القاها رئيس الجماعة السيد عبد المومن الصبيحي بهذه المناسبة، أشاد بعمق العلاقات والتعاون المتبادل، وجاء فيها:
“السيد JUAN MIGUEL النائب الثاني لرئيس بلدية باربطي المحترم، السيدة Ana Valencia مندوبة الثقافة، حضرات السيدات والسادة؛يسعدني ويشرفني غاية الشرف أن أتواجد معكم اليوم في مدينتكم الجميلة باربطي، حاملاً إليكم تحيات وتلقيدير سكان ومستشاري مدينة العرائش المغربية، مع شكري العميق وامتناني على حفاوة الاستقبال وحسن الضيافة الكريمة، كما أتوجه بخالص الشكر والتقدير للمصالح القنصلية بكل من العرائش وتطوان على التسهيلات الكبيرة التي تقدمها لوفدنا.أيها الحضور الكريم؛نحتفل اليوم بمرور عشر سنوات كاملة على توأمة مدينتينا، عقد من الزمن أثبتنا خلاله أن ما يجمعنا من روابط تاريخية، إنسانية وثقافية هو أكبر بكثير من المسافات الجغرافية. إن هذا اللقاء يمثل نموذجاً حياً لنجاح الدبلوماسية الموازية؛ فمن خلال التعاون المباشر بين مدينتينا، نجحنا في تحويل الطموحات إلى واقع ملموس، خصوصاً في المجالات الثقافية، الفنية، الرياضية والاجتماعية التي ساهمت في تقريب مجتمعنا المدني.وإننا إذ نعرب اليوم عن رضانا التام لما حققناه طيلة هذه السنوات لفائدة مدينتينا، فإننا نؤكد في الوقت ذاته أن طموحنا لا يحده سقف، ونطمح دائماً إلى الأفضل. واليوم نريد أن نجعل من العشرية القادمة انطلاقة جديدة نحو المستقبل لتعميق هذا التعاون، وفتح آفاق واعدة للشباب والاستثمار المشترك.لقد أنجزنا طيلة العشر سنوات من عمر هذه التوأمة العديد من البرامج الثقافية والفنية والرياضية، وساهمنا إلى حد كبير في التعريف بالتاريخ العميق والمشترك بين مدينتينا، خاصة في مجال الصيد البحري ومدى الروابط التاريخية التي ربطت بين سكان المدينتين عبر العصور، وأيضاً غنى ثقافتينا وتمازجها، وهو ما جسدناه خلال دورة مهرجان البحر المنظم هذا الصيف من خلال العمل الفني الكبير الذي جمع بين مجموعة للطرب الأندلسي من المغرب ومجموعة الفلامينكو الإسبانية.ولم يقتصر عملنا المشترك على هذه المستويات فقط، بل شملت أيضاً توسيع علاقات الشراكة سواء بانفتاحها على مدينة بوردو الفرنسية ومدينة كاديس الإسبانية من خلال الدراسات العلمية بخصوص المناطق الرطبة بكل من كاديس والعرائش، والتي توجت بإعداد دراسة علمية معمقة كانت محور أشغال الندوة العلمية التي نظمت بباربطي في الصيف السابق.وأود أن أحيطكم علماً بالمشروع الهام والاستراتيجي والذي أشتغل عليه مع السيد عمدة بارباطي JUAN MIGUEL، والمتعلق بمشروع الربط البحري لميناء باربطي بميناء مدينة طنجة، حيث عقدنا لقاءات مع السيد عمدة مدينة طنجة وتم إبرام اتفاقية تفاهم وإعلان مبادئ أعلنا من خلالها دعمنا ووقوفنا إلى جانب السيد عمدة باربطي لإخراج هذا المشروع للوجود.وبهذه المناسبة، فإننا نقترح عليكم توسيع مجالات اشتغالنا المشترك لتشمل:
مجال الاستثمار: وذلك بتبادل الزيارات بين المستثمرين وتنظيم ملتقيات نعرض خلالها آفاق الاستثمار بمدينتنا خاصة في قطاعات الصيد البحري، الفلاحة، والسياحة. توأمة مينائي الصيد البحري بكل من العرائش وباربطي. تقوية التبادل الشبابي وبين جمعيات العرائش وباربطي.أيها الحضور الكريم؛نجتمع اليوم على بعد أسابيع عن الأحداث الأليمة لموجة الهجرة الأخيرة نحو سبتة، حيث ما زلنا نحن في المغرب وأنتم هنا في إسبانيا تحت وقع الصدمة أمام هذه الظاهرة الجديدة؛ حيث أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا قادرة على تحريك مئات الشباب وتعبئتهم من خلال شعارات وأخبار كاذبة وإلقائهم في البحر رامية بهم نحو المجهول ومخلفة العديد من الضحايا والعائلات المكلومة. إلا أن ثقتنا كبيرة في حكومتي دولتينا المغرب وإسبانيا للكشف عن خلفيات هذه الأحداث، مستندين في ذلك للعلاقات التاريخية التي تجمع جلالة الملك محمد السادس بصديقه العاهل الإسباني فيليب السادس، وأيضاً بالعلاقات الممتازة التي تربط بين حكومتي بلدينا.إننا في المغرب وإسبانيا، في العرائش وباربطي، نواجه نفس التحديات: الهجرة السرية، التهريب، وتغير المناخ الذي يهدد الصيد البحري؛ لذا فإننا ملزمون بمواجهة هذه التحديات سوياً، وملزمون أيضاً بتدعيم وديمومة علاقات الشراكة التي تجمعنا.ختاماً؛إن مستقبلنا لا يصنع في قاعات الاجتماعات فقط، بل يصنع على رصيف الميناء وفي سوق السمك وعلى خشبة المسرح. فلنجعل من العرائش وباربطي نموذجاً لكيف يمكن لمدينتين ساحليتين أن تبنيا المستقبل معاً اقتصادياً، أمنياً وثقافياً، ونجعل من المضيق فضاءً للسلم والسلام والعيش المشترك.أتمنى لأعمال هذه الندوة كامل التوفيق لتسطير خارطة طريق جديدة لمزيد من التآخي والازدهار المستدام بين العرائش باربطي. شكراً لكم مجدداً، وعاشت الصداقة المتينة بين العرائش وباربطي.”
تستمر أشغال ومحاور مهرجان المضيق بمدينة بارباتي لتسطير آفاق عمل جديدة تعزز التعاون المحلي والدبلوماسية الموازية بين المغرب وإسبانيا في أفق السنوات العشر القادمة.



