ألباريس يحتمي بـ”توضيحات” بوريطة: التصريحات المغربية حول سبتة ومليلية مجرد “استهلاك انتخابي”

العرائش نيوز:

في محاولة جديدة لامتصاص التوتر الدبلوماسي وتفادي أي أزمة علنية مع الرباط، كشف وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، عن كواليس التواصل المباشر الذي جمعه بنظيره المغربي ناصر بوريطة، بشأن التصريحات المتتالية لوزراء مغاربة تطرقت للسيادة على مدينتي سبتة ومليلية.
ووفق ما أورده ألباريس، فإن بوريطة طمأنه بشكل مباشر بأن الخرجات الإعلامية الصادرة عن مسؤولين في الحكومة المغربية—وفقي مقدمتهم وزير العدل عبد اللطيف وهبي—جاءت في “سياق انتخابي سياسي محض”.
وأكد رئيس الدبلوماسية المغربية، بحسب رواية نظيره الإسباني، أن هؤلاء الوزراء لم يتحدثوا بصفتهم الحكومية أو باسم الجهاز التنفيذي، بل عبروا عن مواقف شخصية أو حزبية بصفاتهم ممثلين لقوى سياسية تتنافس في المشهد المحلي. وأشارت هذه التوضيحات إلى أن تلك المواقف “لا تمثل الموقف الرسمي لللمملكة المغربية”.
تأتي هذه التطورات في وقت تتابع فيه كبريات الصحف الإسبانية (مثل El País وEl Mundo) الملف عن كثب، حيث تباينت القراءات حول استراتيجية مدريد:
  • الموقف الحكومي (ألباريس): يصر على التمسك بالمرحلة الجديدة للعلاقات الثنائية والقائمة على الإعلان المشترك لشهر أبريل 2022، معتبراً أن الضمانات الشفهية والتفاهمات المباشرة مع بوريطة كافية لتأكيد احترامات المعايير السيادية وتجنب المزايدات الإعلامية.
  • قراءة الأوساط المعارضة والإعلامية: ترى في تفسير “السياق الانتخابي” مجرد غطاء لتبرير مطالب ترابية هيكلية يصر المغرب على بقائها الحاضر الدائم في أجندته طويلة المدى، مشددة على أن الخطاب الرسمي المغربي يتقن اللعب على التوازنات الداخلية والخارجية.
تُبرز هذه التوضيحات حرص مدريد والرباط على حماية ملف الشراكة الاستراتيجية والتنسيق الأمني والسيطرة على تدفقات الهجرة، مع ترك هامش للمناورة السياسية محلياً كلما اقتربت استحقاقات انتخابية حساسة.

شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.