العرائش نيوز:
مع بداية الدخول المدرسي في المغرب، تتجه الأسر إلى استعادة الإيقاع اليومي المرتبط بالدراسة، وسط حاجة الأطفال إلى التكيف مجددا مع مواعيد النوم والاستيقاظ، وانتظام الوجبات، والعودة إلى الأنشطة الدراسية والبدنية. ويشكل هذا الانتقال من أجواء العطلة إلى الحياة المدرسية مرحلة تستدعي الانتباه إلى عدد من العادات الصحية التي تؤثر بشكل مباشر على استعداد التلاميذ للموسم الدراسي.
ويعتبر تنظيم النوم من أبرز الجوانب التي تحتاج إلى إعادة ضبط قبل استئناف الدراسة، حيث يستحسن العودة تدريجيا إلى مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة، مع الحد من استعمال الهواتف وألعاب الفيديو ومشاهدة الشاشات خلال الساعات التي تسبق النوم، لما قد يترتب عن ذلك من تأثير على جودة النوم والتركيز خلال اليوم الدراسي.
وتحتل التغذية المتوازنة بدورها أهمية خاصة مع بداية الموسم الدراسي. ويعد الإفطار وجبة أساسية بعد ساعات النوم، فيما يفضل خلال فترة الاستراحة المدرسية اختيار أغذية بسيطة مثل الفاكهة أو قطع الخبز، مع اعتماد الماء كمشروب رئيسي، والحرص على تنويع الوجبات اليومية وإدراج الخضر والبقوليات والحبوب الكاملة والأسماك ضمن النظام الغذائي للأطفال.
وفي الجانب المرتبط بالتنقل، تكتسي السلامة الطرقية أهمية متزايدة مع عودة التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية. ويتعين توعية الأطفال بقواعد عبور الطريق، واختيار المسارات الآمنة، واحترام قواعد السلامة سواء أثناء المشي أو استعمال الدراجة أو النقل المدرسي أو السيارة.
كما تستدعي الحقائب المدرسية الانتباه، خصوصا من حيث اختيار حقيبة ملائمة وتنظيم محتوياتها وتفادي حمل الكتب واللوازم غير الضرورية، للحد من الضغط على الظهر لدى الأطفال والمراهقين.
وبعد انتهاء الحصص الدراسية، يظل تحقيق التوازن بين الدراسة والراحة واللعب والأنشطة الموازية من العوامل المهمة في حياة الطفل. كما ينصح بتخصيص وقت يومي للنشاط البدني، مع مراعاة سن الطفل وقدراته، وعدم تحويل الأنشطة الإضافية إلى مصدر ضغط جديد.
وتأتي هذه الاستعدادات في سياق العودة إلى الدراسة، بما يساعد الأطفال على استعادة نمطهم اليومي والتكيف بشكل تدريجي مع متطلبات الموسم الدراسي الجديد.
.
