العرائش.. “البيع المشروط” بالمكتبات يثقل كاهل الأسر والرابطة المغربية لحقوق المستهلك تطالب بتدخل زجري

العرائش نيوز:

تستمر الممارسات غير المشروعة لبعض أصحاب المكتبات مع كل دخول مدرسي جديد في إنهاك القدرة الشرائية لأولياء أمور التلاميذ بمدينة العرائش؛ حيث تعالت أصوات المواطنين المنددة بتفشي ظاهرة “البيع المشروط”، والتي تجبر الأسر على اقتناء أدوات ودفتار محددة مقابل تمكينهم من المقررات المدرسية، وسط غياب الشفافية وفواتير مبهمة تقتصر على أرقام مجردة دون تحديد تفاصيل المشتريات.
وفي هذا السياق، دخلت الرابطة المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك على خط القضية بعد إشعارها بسلسلة من شكايات الأسر المتضررة؛ حيث استنكرت شديد الاستنكار السلوكيات الصادرة عن بعض أصحاب المكتبات المرخصة، وكذا المحلات العشوائية التي تنشط خلال هذه الفترة لبيع المقررات والأدوات المدرسية.

واعتبرت الرابطة المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك أن فرض شراء الأدوات والدفاتر كشرط للحصول على الكتاب المدرسي يشكل خرقاً صريحاً لمقتضيات القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك؛ لما يفرضه هذا الشطط من تكاليف مالية إضافية تُثقل كاهل العائلات وميزانيتها.
وفي تصريح لرئيس الرابطة، محمد بلمهيدي، أكد على الضرورة القصوى لتصدي السلطات لهذه التجاوزات، ملخصاً مطالب الهيئة الحقوقية في النقاط التالية:
  • تشديد المراقبة والزجر: مطالبة الجهات المختصة بتكثيف جولات التفتيش واتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة ضد المكتبات المخالفة والمحلات العشوائية، مع فرض غرامات مالية للحد من البيع المشروط.
  • الشفافية وإشهار الأسعار: إجبار كافة المتدخلين على إشهار أسعار الكتب والأدوات المدرسية بشكل واضح، وتسليم فواتير مفصلة تبين طبيعة كل مادة مبيعة وثمنها المحدد.
  • حياد المؤسسات التعليمية: دعوة القائمين على العملية التعليمية والتربوية إلى الالتزام التام بالحياد والتحلي بالمسؤولية، بعدم توجيه أمهات وآباء التلاميذ لن اقتناء المستلزمات من مكتبات بعينها.
تنويه بالجهود ودعوة لتوثيق المخالفات
من جهة أخرى، نوهت الرابطة بالتحركات الميدانية للسلطات المحلية والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالعرائش، جراء تفاعلها مع بلاغات المواطنين ورصدها لعدد من الحالات المشبوهة بمناطق مختلفة من المدينة.
وحثت الرابطة كافة المواطنات والمواطنين المتضررين على التبليغ الفوري عن هذه الممارسات لدى السلطات المحلية والجهات المعنية، مع الاستعانة بمفوضين قضائيين لإثبات حالات “البيع المشروط” أو الاعتماد على مختلف الوسائل المتاحة قانوناً لتثبيت المخالفات وضمان حماية حقوق المستهلك وتكريس قواعد المنافسة الشريفة.

شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.