العرائش نيوز :
دعا المغرب، الثلاثاء 13 أكتوبر الجاري بجنيف، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والدول المانحة إلى توجيه التمويلات نحو حلول مستدامة لساكنة مخيمات تندوف، تقوم على العودة الطوعية إلى الوطن أو الاندماج في البلد المضيف أو إعادة التوطين في بلدان ثالثة، وفق الاختيارات الحرة للمعنيين.
وجاءت هذه الدعوة على لسان السفير الممثل الدائم للمملكة لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى بجنيف، عمر زنيبر، خلال المناقشة العامة للدورة السنوية الـ77 للجنة التنفيذية للمفوضية، حيث شدد على ضرورة إنهاء أوضاع اللجوء الممتدة لعقود، وما يرافقها من هشاشة وظروف إنسانية صعبة.
وسلط الدبلوماسي المغربي الضوء على الوضع في مخيمات تندوف بالجزائر، التي تدخل عقدها السادس، معتبرا أن استمرارها، رغم المساعدات المالية المقدمة، يطرح تساؤلات بشأن فعالية التدخلات الإنسانية، في ظل ما وصفه بمعدلات مقلقة لسوء التغذية والهشاشة وتحويل المساعدات عن وجهتها.
وأشار زنيبر إلى تحذيرات سابقة للمفوض السامي لشؤون اللاجئين بشأن تدهور الأوضاع المعيشية بالمخيمات، مبرزا أن دعوات أممية صدرت في هذا السياق تحث الأطراف المعنية على التنفيذ الفوري لحلول مستدامة تتيح للساكنة آفاقا أفضل.
وربط السفير المغربي إمكانية تفعيل هذه الحلول بقرار مجلس الأمن رقم 2797، المعتمد في 31 أكتوبر 2025، والمتعلق بمسار تسوية النزاع حول الصحراء على أساس الحكم الذاتي، كما ذكّر بدعوة الملك محمد السادس ساكنة مخيمات تندوف إلى اغتنام فرصة العودة ولمّ الشمل مع أسرهم داخل المغرب.
وكشف زنيبر أن المشاورات التي أجراها الوفد المغربي مع أعضاء اللجنة التنفيذية للمفوضية أفضت إلى تلقي تأييد رسمي من عدد مهم من الدول لاعتماد حلول مستدامة، مضيفا أن أغلبية الدول المانحة أبدت استعدادها لتمويل تنفيذها.
وختم المسؤول المغربي بالتأكيد على أن المساعدات الإنسانية ينبغي ألا تتحول إلى وسيلة لإدامة وضع اللجوء، بل يجب أن توجه نحو إيجاد حلول تنهي معاناة اللاجئين وتمنحهم مستقبلا أفضل.
