قضية الاعتداء على طفل بالعرائش.. الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تنصب نفسها طرفاً مدنياً وتفنّد شائعات غياب الشهادة الطبية
العرائش نيوز:
أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (فرع العرائش) عن انتصابها طرفاً مدنياً في قضية الاعتداء الجنسي الخطير الذي تعرض له طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات بحي النهضة 2 بمدينة العرائش بتاريخ 24 شتنبر 2026. وقد وكلت الجمعية الأستاذ إبراهيم الحداد، المحامي بهيئة طنجة، للترافع ومؤازرة عائلة الضحية في الملف المعروض على محكمة الاستئناف بطنجة تحت رقم 2026/2649/89.
وفي ذات السياق، التئمت أولى جلسات المحاكمة صباح يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 بمحكمة الاستئناف بطنجة؛ حيث تقرر تأجيل النظر في الملف إلى غاية 3 نونبر 2026، وذلك إثر التدخل القانوني للأستاذ إبراهيم الحداد نيابة عن عائلة الضحية.
من جهة أخرى، وقفت الجمعية الحقوقية بحزم في وجه حملات التشويش والتضليل التي رافقت أطوار الملف على منصات التواصل الاجتماعي، والتي روّجت لزعم “خلو الملف من شهادة طبية تثبت الاعتداء”. وفي هذا السياق، أكدت الجمعية استناداً إلى المعطيات الرسمية المتوفرة في محضر البحث والتحقيق، أن الطفل الضحية خضع بالفعل لفحص طبّي دقيق بناءً على أمر صادر عن وكيل الملك، وتحت إشراف طبيبة بالمستشفى الإقليمي للامريم بالعرائش التي سلمت شهادة طبية في الموضوع، مهيبةً بالجميع تحري الدقة والمسؤولية في تداول المعطيات تجنباً لتضليل الرأي العام أو المساس بحقوق الطفل وعائلته.
وختمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بلاغها بتأكيد مواصلة تتبعها الحثيث لهذه القضية الإنسانية والحقوقية، رافعةً جملة من المطالب والتوصيات الأساسية، تتمثل في:
- تحقيق العدالة والإنصاف: ضمان حماية حقوق الطفل الضحية وصون مصلحته الفضلى، مع تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة والتصدي للإفلات من العقاب في جرائم الاعتداءات الجنسية على القاصرين.
- المواكبة الشاملة: الدعوة الملحة لتوفير الرعاية النفسية، والاجتماعية، والطبية اللازمة للطفل لضمان حقه في العلاج والتتبع للتعافي من الآثار النفسية والجسدية القاسية.
- حماية الخصوصية: مناشدة فعاليات المجتمع المدني ووسائل الإعلام التضامن مع الأسرة مع وجوب احترام خصوصية الضحية وحماية هويته.
- مسؤولية المؤسسات: مطالبة قطاعات الرعاية الاجتماعية، والأمن، والقضاء بالاضطلاع بدورها في حماية الأطفال، وتعزيز آليات الوقاية والتكفل الفعلي بالضحايا، مع التفعيل الصارم للقوانين ذات الصلة باعتبار حماية الطفولة مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمجتمع والمؤسسات.
