العرائش نيوز:
كشفت المندوبية السامية للتخطيط أن غالبية الأسر المغربية ما تزال تشعر بتدهور مستوى المعيشة، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وتزايد المخاوف بشأن البطالة والقدرة على تغطية النفقات، وذلك وفق نتائج بحث الظرفية لدى الأسر برسم الفصل الثالث من سنة 2026.
وأفادت المندوبية، في مذكرة إخبارية، بأن 76,3 في المائة من الأسر صرحت بتراجع مستوى معيشتها خلال الاثني عشر شهراً الماضية، مقابل 18,5 في المائة اعتبرت أنه استقر، فيما لم تتجاوز نسبة الأسر التي سجلت تحسناً 5,2 في المائة. وسجل رصيد هذا المؤشر مستوى سلبياً بلغ ناقص 71,1 نقطة.
وبخصوص التوقعات المستقبلية، أعربت 51,7 في المائة من الأسر عن مخاوفها من استمرار تدهور مستوى المعيشة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، مقابل 39,6 في المائة تتوقع استقراره، و8,7 في المائة ترجح تحسنه، ليستقر رصيد الآراء عند ناقص 43 نقطة.
وفي ما يتعلق بسوق الشغل، أظهرت نتائج البحث أن 61,3 في المائة من الأسر تتوقع ارتفاع معدل البطالة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، مقابل 17,3 في المائة تتوقع تراجعه، فيما استقر رصيد الآراء المرتبط بهذا المؤشر في ناقص 44 نقطة.
كما اعتبرت 63,8 في المائة من الأسر أن الظروف غير ملائمة لاقتناء السلع المستديمة، مقابل 14,5 في المائة رأت عكس ذلك، ليسجل رصيد هذا المؤشر ناقص 49,3 نقطة، وهو ما يعكس استمرار ضعف القدرة الشرائية وتراجع الإقبال على المشتريات غير الأساسية.
وعلى مستوى الوضعية المالية للأسر، أفادت 58,2 في المائة من الأسر بأن مداخيلها تكفي لتغطية مصاريفها، في حين صرحت 39 في المائة بأنها تضطر إلى الاقتراض أو السحب من مدخراتها، بينما لم تتجاوز نسبة الأسر التي تتمكن من ادخار جزء من مداخيلها 2,8 في المائة.
وسجل رصيد الآراء المتعلق بالوضعية المالية الحالية للأسر ناقص 36,2 نقطة. كما اعتبرت 44,9 في المائة من الأسر أن وضعيتها المالية تدهورت خلال الاثني عشر شهراً الماضية، مقابل 4,7 في المائة صرحت بتحسنها، ليستقر رصيد هذا المؤشر عند ناقص 40,2 نقطة.
أما بخصوص التوقعات المتعلقة بالوضعية المالية خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، فتتوقع 65,1 في المائة من الأسر استقرار وضعيتها، مقابل 18,4 في المائة ترجح تدهورها، و16,5 في المائة تتوقع تحسنها. وبلغ رصيد الآراء المرتبط بهذا المؤشر ناقص 1,9 نقطة.
ورغم استمرار predominance المؤشرات السلبية، سجل مؤشر ثقة الأسر المغربية 59,2 نقطة خلال الفصل الثالث من سنة 2026، مقابل 53,6 نقطة خلال الفترة نفسها من سنة 2025.
وأوضحت المندوبية السامية للتخطيط أن المؤشر عرف تراجعاً طفيفاً مقارنة بالفصل الثاني من السنة الجارية، مقابل تحسن على أساس سنوي، ما يعكس تبايناً بين تطور ثقة الأسر مقارنة بالسنة الماضية واستمرار تشاؤمها بشأن عدد من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية.
ويُحتسب مؤشر ثقة الأسر بالاعتماد على سبعة مؤشرات، أربعة منها ترتبط بالوضعية العامة، وتشمل التطورات السابقة لمستوى المعيشة، وآفاق تطوره، وتوقعات أعداد العاطلين، وفرص اقتناء السلع المستديمة. أما المؤشرات الثلاثة الأخرى، فتتعلق بالوضعية المالية الراهنة للأسر، وتطورها خلال الاثني عشر شهراً الماضية، والتوقعات بشأنها خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.
