العرائش نيوز :
جدد بيدرو سانشيز، رئيس الوزراء الإسباني، تأكيد حرص حكومته على تعزيز العلاقات مع المغرب وتطوير علاقات جوار جيدة معه، وذلك في أول خرجة إعلامية له عقب الزيارة التي أجراها العاهل الإسباني فيليبي السادس إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، خلال الأسبوع الجاري.
وقال سانشيز، في تصريحات للصحافة لدى وصوله إلى بروكسل، اليوم الخميس 15 أكتوبر الجاري ، للمشاركة في اجتماعات المجلس الأوروبي، إن الحكومة الإسبانية “أرادت دائما، بل عملت على بناء أفضل العلاقات مع المغرب، والسعي نحو علاقة جوار حسنة مع هذا البلد”.
وفي سياق متصل، عبر رئيس الحكومة الإسبانية عن شكره للحكومات الأوروبية على التضامن الذي أبدته مع بلاده خلال الأزمة التي شهدتها مدينة سبتة نهاية يوليوز الماضي، مشيرا إلى وجود تباينات بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشأن الموارد المالية الذاتية والتمويل اللازم للميزانية الأوروبية، بما يشمل تدبير ملفات السياسة الخارجية.
وشدد سانشيز على أن الحد من الهجرة نحو أوروبا لا يمكن أن يقتصر على مراقبة الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية، بل يستدعي أيضا تعزيز التعاون مع دول المصدر والعبور، محذرا من تقليص الموارد المخصصة لسياسات التعاون والشراكة مع الدول الإفريقية، ولاسيما بلدان غرب إفريقيا، بالنظر إلى انعكاساتها المباشرة على إسبانيا.
وقال المسؤول الإسباني إن بلاده لا يمكنها قبول اقتطاعات كبيرة من التمويلات الموجهة إلى التعاون مع هذه الدول، في وقت يتطلب فيه تدبير ملف الهجرة مقاربة تجمع بين الإجراءات الحدودية والتنسيق مع البلدان المعنية.
وبخصوص تداعيات أحداث العبور الجماعي للمهاجرين إلى سبتة، أفاد سانشيز بأن أكثر من 12 ألف شخص عادوا طوعا منذ 10 غشت الماضي، مضيفا أن عدد العائدين بشكل طوعي خلال شهر أكتوبر الجاري تجاوز 2500 شخص.
وعلى صعيد آخر، اعتبر رئيس الحكومة الإسبانية أن حالة الطوارئ المناخية تمثل تحديا مشتركا لجميع الدول الأوروبية، وليس لإسبانيا أو إيطاليا أو فرنسا أو ألمانيا بشكل منفصل، داعيا إلى تعزيز التمويل المشترك المخصص للصمود والتكيف مع التغيرات المناخية.
كما أشار إلى أن أمن الطاقة يظل تحديا أوروبيا مشتركا، في ظل تداعيات الحرب في أوكرانيا والتوترات المرتبطة بإيران، إلى جانب بعض التوجهات التي تعتمدها قوى حليفة، معتبرا أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعبئة موارد اقتصادية مشتركة بين الدول الأوروبية.
وفي ما يتعلق بالعلاقات التجارية الدولية، أكد سانشيز أن إسبانيا تدافع عن ضرورة إجراء حوار صريح مع القوى الاقتصادية الكبرى، بما فيها الصين، بشأن الاختلالات المسجلة في المبادلات التجارية، مشددا على أهمية إعادة التوازن إلى هذه العلاقات بما يخدم مصالح الطرفين والاقتصاد الأوروبي.
