كلاب “رحبة الزرع” خطر يترصد الساكنة.. وصمت تام للجهات المسؤولة بالعرائش!

العرائش نيوز:

شهدت ساحة “رحبة الزرع” بمدينة العرائش حادثاً أعاد تسليط الضوء على ظاهرة الكلاب الضالة، وعلى إشكاليات الخدمات الصحية العمومية بالمدينة. فبحسب رواية أحد المواطنين، تعرض لهجوم مفاجئ من كلبة ضالة، أصابته بجروح عميقة استدعت تدخلاً طبياً عاجلاً.

وأفاد المصدر ذاته بأن الهجوم وقع بشكل مباغت، حيث لم يتمكن الضحية من تجنب الكلبة التي هاجمته وأنهشت جسده، ما خلّف له جروحاً وجروحاً جلدية. وتأتي هذه الواقعة في ظل مخاوف متزايدة لدى السكان والتجار من انتشار الكلاب الضالة، وبعضها يُخشى أن يكون مصاباً بداء السعار، خاصة مع تسجيل حالات هجوم متكررة على المارة.

وبعد الحادث، توجه المصاب إلى مستشفى الأميرة للا مريم لتلقي الإسعافات الأولية واللقاحات الاستعجالية. غير أنه، وفق ما أفاد به، لم يجد الأدوية واللقاحات الضرورية، ما اضطره إلى البحث عن بدائل خارج المؤسسة الصحية.

وأشار إلى أن الطبيبة المعنية وجهته إلى مصحة خاصة، لكنه لم يجد هناك أيضاً العلاج المطلوب. وبعد بحث متواصل، تمكن أخيراً من تلقي العلاج لدى طبيب عام قرب منطقة “كواطرو كامينو”، حيث تم تطهير الجرح وتلقيه لقاح التيتانوس ومضادات حيوية، وذلك على نفقته الخاصة.

وتطرح هذه الواقعة تساؤلات حول مدى توفر اللقاحات والأدوية الاستعجالية في المؤسسات الصحية العمومية، وحق المواطنين في الولوج إلى العلاج في الحالات الطارئة.

من جهة أخرى، أكد سكان وتجار المنطقة أنهم سبق أن وجهوا مراسلات وشكايات متعددة إلى الجهات المسؤولة، للمطالبة بالتدخل العاجل لمعالجة انتشار الكلاب الضالة وحماية سلامة المارة. غير أن هذه النداءات، بحسبهم، لم تلقَ الاستجابة المطلوبة، ما زاد من شعورهم بالتهميش وغياب الحلول.

وتحولت ساحة “رحبة الزرع” ومحيطها، وفق هؤلاء، إلى نقطة تجمع للكلاب الضالة، ما يجعلها مصدر تهديد لسلامة المواطنين والزوار، ويثير مخاوف من تكرار حوادث مماثلة.

إن ما تشهده المنطقة يطرح أسئلة حول إجراءات معالجة ظاهرة الكلاب الضالة، وعن مدى جاهزية المرافق الصحية لاستقبال الحالات الاستعجالية، وعن نجاعة التدبير الحضري والتنموي بمدينة العرائش.

وفي انتظار تدخل الجهات المعنية، يطالب السكان بمعالجة عاجلة لهذه الوضعية، تشمل تعقيم الكلاب الضالة أو الحد من انتشارها، وتوفير اللقاحات والأدوية الضرورية في المؤسسات الصحية العمومية، حماية لأرواح المواطنين وتفادياً لوقوع حوادث أكثر خطورة.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.