العرائش نيوز:
أعلنت الحكومة الإسبانية عن تخصيص غلاف مالي أقصى قدره 641.923,88 أورو لإصلاح المؤسسة التعليمية الإسبانية “لويس فيفيس” بمدينة العرائش، وذلك عبر اعتماد مسطرة الأشغال الاستعجالية، في تطور يأتي بعد عدّة مطالب وتحركات جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، على خلفية تدهور وضعية البناية والمخاوف المرتبطة بسلامة المتمدرسين.
وجاء القرار ضمن مقررات مجلس الوزراء الإسباني، الذي أخذ علما بإعلان حالة الاستعجال لإنجاز الأشغال، بما يسمح بتسريع إجراءات التعاقد والتدخل لإصلاح المؤسسة، التابعة إداريا لوزارة التربية.
وكانت المؤسسة قد أغلقت أبوابها مؤقتا بقرار من وزارة التربية الإسبانية، ابتداء من 16 شتنبر الماضي، عقب تسجيل اختلالات في البناية، من بينها انهيار جزء من السقف، وهو ما دفع إلى تعليق الدراسة الحضورية وإعادة توزيع التلاميذ على فضاءات تعليمية بديلة.
وفي إطار التدابير المؤقتة، جرى نقل تلاميذ التعليم الأولي والابتدائي إلى فضاءات بديلة، فيما استقبل معهد سيرفانتيس تلاميذ التعليم الثانوي الإعدادي. غير أن هذا الانتقال أثار بدوره ملاحظات الأسر بشأن ظروف الاستقبال، خاصة ما يتعلق بغياب التكييف والستائر، وضيق بعض الحجرات الدراسية، فضلا عن مشاكل النظافة وتنظيم فترات الاستراحة.
ومنذ بداية الأزمة، كثفت جمعية الآباء تحركاتها من خلال عقد اجتماعات وتنسيق المواقف مع الأسر، والترافع لدى الجهات المعنية، إلى جانب تنظيم وقفات احتجاجية والمطالبة بتوضيحات حول الوضعية التقنية للمؤسسة، وضمان سلامة التلاميذ، وتوفير ظروف تمدرس ملائمة، مع وضع جدول زمني واضح لإصلاح البناية وإعادة فتحها.
كما شملت هذه التحركات التواصل مع الاستشارية المكلفة بالتربية والتعليم لدى السفارة الإسبانية بالرباط، فضلا عن عقد لقاءات مع المسؤولين المحليين، في مسعى لإيصال مطالب الأسر إلى الجهات الإسبانية المختصة والدفع نحو إيجاد حل نهائي للأزمة.
ورغم الإعلان عن الميزانية المرصودة، لم تكشف الوثائق الحكومية المنشورة عن طبيعة الأشغال بالتفصيل، أو الشركة المكلفة بتنفيذها، كما لم تحدد موعد انطلاقها وانتهائها، ولا التاريخ المرتقب لاستئناف الدراسة بمقر المؤسسة.
ويشكل هذا القرار تطورا في مسار الملف الذي ظلت جمعية الآباء تتابعه منذ بداية الأزمة، غير أن الأسر تنتظر ترجمة الاعتمادات المالية إلى إصلاحات فعلية وشاملة، تضمن سلامة البناية وعودة التلاميذ إلى مؤسستهم في ظروف تربوية ملائمة، وتنهي حالة الارتباك التي رافقت الموسم الدراسي.
