العرائش نيوز:
بقلم: ربيع الطاهري
رسالة إلى السيد عامل إقليم العرائش:
أستهل مقالي بمقتطف من خطاب جلالة الملك محمد السادس 29يوليوز2017 بالقول” إن من حق المواطن أن يتساءل: ما الجدوى من وجود المؤسسات …وتعيين الوزراء، والولاة والعمال…إذا كانون هم في واد و الشعب وهمومه في واد آخر؟”.
و أنا بدوري أسأل السيد عامل اقليم العرائش :أين وصلت نتائج التحقيق و التقرير الخاص بمصحة القصر الكبير التي كانت سببا في العديد من الوفيات و آخرها صفاء؟ وما هي إجراءاتكم طبقا لأحكام الفصل 145 من الدستور باعتباركم ممثل الدولة و الساهر على تأمين تطبيق القانون، والمسؤول عن تنفيذ النصوص التنظيمية ومقررات الحكومة، والقيام تحت سلطة الوزراء المعنيين بتنسيق أنشطة المصالح اللاممركزة للإدارة المركزية ،و السهر على حسن سيرها ، و باعتباركم ممثلا لجلالته طبقا للفصل 1 من ظهير بمثابة قانون 15فبراير1977 كما تم تغييره وتتميمه و تنفيذا لأحكام الفصول 2-3- 5-6 من نفس الظهير، و تنفيذا للمفهوم الجديد للسلطة لسنة1999، وهو ذلك الالتزام الدائم لرجل السلطة بمفهوم القرب من هموم ومشاكل ساكنة الإقليم وذلك بحسن سير الشؤون المحلية عن قرب، وطبقا لظهير 19فبراير2015 بتنفيذ القانون رقم 13.113، المتعلق بمزاولة مهنة الطب المواد88 و 89 و90 و91، و طبقا للمادة 12 من الظهير 02يوليوز2011 بتنفيذ القانون إطار رقم 09.34 المتعلق بالمنظومة الصحية و بعرض العلاجات، و نظرا لإخلال المصحة بمعايير سلامة المرضى و سلامة المنشآت و التجهيزات … ومعايير مواصفات الجودة، وقواعد أخلاقيات المهنة و النظافة و حفظ الصحة، وبناء عل تعليمات وزير الصحة من أجل فتح تحقيق حول ظروف وملابسات الوفاة ب02غشت2019، و بناء على الزيارة الميدانية التي قامت بها لجنة التفتيش المركزية مكونة من أطر محلفة بالوزارة و ممثل المجلس الجهوي للأطباء يوم 05 غشت 2019، و اعتبارا لمجموعة من الملاحظات الخطيرة بتقريرها في 30 غشت 2019 و الموضوع على مكتبكم سيدي العامل، فإنه من الضروري تتبعكم لهذا الملف و محاربة كل أوجه التستر و التظليل التي يمارسها بعض المحيط الفاسد بداخل عمالتكم، وأناشدكم من خلال هذا المقال و الجازم بأن الوضع الصحي، بقطاعيه العام و الخاص بالقصر الكبير، كارثي و يستحق طبقا لما سلف ذكره بضرورة اضطلاعكم طبقا للدستور و القانون و التوجهات الملكية السامية بالسهر على تجويد الخدمات و الضرب بيد من حديد على كل مسؤول أخل بالتزاماته في هذا القطاع و تفعيل المبدأ الدستوري باقتران المسؤولية بالمحاسبة لأن الأمن الصحي من أمن و استقرار المجتمع .
هذا و ألتمس من سيادتكم النزول من برجكم العالي نحو الساكنة و إجراء لقاءات تشاورية بمقاربة تشاركية للوضع الصحي بالمدينة كملف مطلبي مجتمعي بمكوناته المجتمعية و إطاراته السياسية و الحقوقية و المنتخبة ، وبحضور المدير الإقليمي الذي يتحمل جزءا من المسؤولية إلى جانب المديرية الجهوية، طبقا للمخطط الجهوي للعرض الصحي الذي لا يستجيب البتة لطموحات ساكنة القصر الكبير، أمام غياب الموارد البشرية اللازمة وعدم تمتع العاملين بالقطاع بأخلاقية المهنة الواجبة وحسن تقديم الخدمات للمرتفقين.
و أناشدكم باعتباركم ممثل صاحب الجلالة بالإقليم، ونتيجة للوضعية الغير السليمة التي أنشأت فيها المصحة بالقصر الكبير، و التي لا تستجيب لقرار وزير الصحة رقم 00 .1693 بتاريخ02نونبر2000 بتحديد المعايير التقنية الواجب توفرها في المصحات المادة1و2و3 .، ومنها تواجدها قرب مكان الضوضاء بين السكة الحديدية و سوق لالة رقية، و هذا يتنافى كليا مع سلامة المريض و العلاجات و تحسين جودة المؤسسات الصحية، طبقا للقانون رقم 09.34،و غياب المعايير التقنية التي جاء بها القانون رقم 13-131 ، مما يستلزم معه أن يتم إغلاق المصحة ووقف أنشطتها إلى حين تسوية الاختلالات الخطيرة التي جاء بها التقرير و نتائجه التي تحتم على صاحب المصحة كطبيب في القطاع و مستثمر، التفكير في تجويد خدماتها و الشفافية في الأثمان، و تغيير مكانها بما ينسجم و القوانين و المعايير المطلوبة، وتوفير الأطر الطبية و الاختصاصات المطلوبة، وتحديث المعدات و الآليات الطبية.
