ماء وكهرباء مجانا لبارونات الكيف

العرائش نيوز:
يسرقونهما من شبكات الربط لضخ المياه إلى مزارعهم ويتسببون في قطع التيار عن السكان

يستعمل مزارعو الكيف بمنطقة زومي التابعة لعمالة إقليم وزان الأعمدة الكهربائية التي تؤمن الإنارة للدواوير من أجل جلب الكهرباء لتشغيل مضخات المياه من الآبار وبعض الأنهار، لسقي المساحات المزروعة بالقنب الهندي (الكيف).

وتحولت العديد من الدواوير التابعة لجماعة زومي، مثل ولد يعقوب، والخرفان، والعنصر، وولاد بردوان، وإغسارة، ودرغاية، وحراقة، والموالدة وعدد من المداشير الأخرى إلى زراعة القنب الهندي بعدما كانت تتعاطى الأنشطة الفلاحية العادية، وذلك بعدما لا حظ سكانها أن هناك تساهلا من قبل السلطات مع مزارعي الكيف، الذين أصبحوا يستغلون مياه الشرب والكهرباء بالمجان لسقي الكيف على مرأى ومسمع من الجميع. ولاحظت «الصباح» مضخات كبرى تعمل على جلب المياه من أحد الأنهار الذي يمر من المنطقة، بعدما يتم ربطها مباشرة بأعمدة الكهرباء التي توصل التيار إلى قرى المنطقة.

وأكد أحد السكان أن إيصال هذه المضخات بالكهرباء يتسبب في انقطاعات التيار ويترك دواوير دون طاقة لساعات، مضيفا أن المتضررين يتفادون تقديم شكايات في الموضوع مخافة انتقام مزارعي الكيف منهم، إذ لديهم أعين في كل مكان. وأشار إلى أن السلطات على علم بذلك، لكنها لا تحرك ساكنا، لذا يستسلم السكان للأمر الواقع ويلجؤون إلى المزارعين من أجل إصلاح الأعطاب التي يتسبب فيها الضغط على التيار بسبب كثرة المضخات، التي يتم إيصالها بالأعمدة الكهربائية.

ويعمد مزارعو الكيف إلى حفر آبار دون أي ترخيص لتأمين المياه لزراعتهم بعدما يجف النهر الوحيد الذي يمر من المنطقة، ما أثر على الفرشة المائية وجعل العديد من النقط المائية التي تمثل المصدر الوحيد للمياه بالنسبة إلى سكان المنطقة تجف، ما يدفع السكان إلى قطع كيلومترات من أجل البحث عن المياه لتلبية احتياجات أسرهم ومواشيهم من المياه.

وطور مزارعو الكيف زراعاتهم بإدخال أصناف جديدة من البذور يتم جلبها من الخارج تضمن مردودية أكبر من النبتة المحلية، لكنها تتطلب كميات كبيرة من المياه. لذا جلب المتعاطون لهذه الزراعة مضخات مياه كبرى تستهلك كميات هامة من الطاقة الكهربائية دون أن يؤدي المستفيدون أي درهم، ما دام إيصال هذه المضخات يتم بطرق غير قانونية، لكن الجماعة تكون مجبرة على أداء كميات الكهرباء التي يسرقها أصحاب حقول الكيف. وأكد مصدر «الصباح» أن أعوان السلطة على علم بهذه الممارسات، لكنهم يغمضون أعينهم تفاديا لأي مشاكل مع المزارعين.

وتوسعت زراعات الكيف بهذه المناطق، التي لم تكن تمارس هذه النشاطات من قبل، لكن تساهل السلطات شجع العديد من فلاحي المنطقة على استبدال زراعاتهم التي ورثوها عن أجدادهم بنبتة الكيف التي تضمن مداخيل أحسن من الزراعات التقليدية. ويمكن ملاحظة القنب الهندي على جنبات المسالك الطرقية التي تربط مداشير جماعة زومي بوزان.

عبد الواحد كنفاوي: الصباح


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.