السلطات العمومية بتاوريرت تضرم النار في أمتعة المهاجرين من جنوب الصحرء

السلطات العمومية بتاوريرت تضرم النار في أمتعة المهاجرين من جنوب الصحرء

لا زالت الحملات التمشيطية  والعنصرية المقيتة ضد المهاجرين من جنوب الصحراء متواصلة بمدينة تاوريرت .فبعدما تم طردهم  من هذه  المدينة منذ ما لا يقل عن ستة اشهر الماضية  ونفيهم حصارا  في  الخلاء خارج المدار الحضري   وتجريدهم من كل حقوقهم كبشر .

 تمت  فجر يوم الاربعاء12 دجنبر 2012  ابتداءا من الساعة الخامسة والنصف مداهمة أحد أماكن تواجدهم  بالقرب من وادي زا  من طـــرف السلطات العمومية التي تدخلت بشكل وحشي وعنيف ضد هؤلاء العزل حينما كانوا  نـِيـَّاما … وتم  تجريدهم بشكل همجي  من كل أمتعتهم وحتى  من بقايا الطعام التي  كانت  بحوزتهم. فاعتقلت  ما لا يقل عن 28 مهاجرا . وقد عرف هذا التدخل الشرس  تعاملا لا إنسانيا ولا قانونيا، وانتهاكات صارخا  لكل الحقوق والأعراف الدولية الخاصة بالتعامل مع المهاجرين واللاجئين  وأفراد أسرهم ..حيث أضرمت هذه السلطات النار  في خيامهم  البلاستيكية وكل أمتعتهم . ودمرت بشكل هستيري ولا عقلاني حتى تلك الأشجــــار التي كان  يحتمي  من صقيع البرد ويختبئ تحتها هؤلاء الأفارقة .

 وحسب شهادة احد الضحايا فان عناصر من هذه السلطات قامت بالسطو على هواتفهم  النقالة والنقود التي يمتلكونها .كل هذا يأتي  ولم يمر أسبوعا واحدا بعد على تصريحات وزير الداخلية المغربي بالعاصمة السنغالية “دكار”  بقوله : ” ان المغرب يعامل المهاجرين الأفارقة  شبه الصحراوين بالحد الأقصى من الإنسانية وسوف يبقى لهم دائما ارض استقبال ….وليس  في المغرب أية عنصرية  تجاههم ….”

ويأتي كذلك  هذا العمل الشنيع  عشية الاحتفالات بالذكرى الرابعة والستين لصدور  الإعلان العالمي لحقوق الإنســــان .


 ليطرح السؤال حول مصداقية بلادنا أمام المنتظم الدولي  والتناقض الفاضح  الذي تعيشه ، بين الخرجات  الإعلامية  التي تؤكد الانخراط  في مسلسل بناء دولة للحق والقانون واحترام وحماية حقوق الإنسان والواقع الصـــــادم للمحرقة  التي تباشرها السلطات العمومية  ضد المهاجرين الجنوب صحراويين .


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.