العرائش نيوز:
ساكنة مراكش تعرضت لاعتداء مزدوج
بقلم:ذ عبد السلام أديب
ما حدث بمراكش هو اعتداء مزدوج على المواطنين والمواطنات ذوي الدخل المحدود،فمن جهة حدث اعتداء أول من خلال الرفع المفاجئ لاسعار فواتير الماء والكهرباء بشكل خيالي على السكان المقهورين بغلاء المعيشة، وقد حدث رفع اسعار الفواتير في جميع الأقاليم بدون ضوضاء وقد توصلت شخصيا بدوري اليوم الجمعة بمدينة الرباط بفاتورة ماء وكهرباء عن شهر واحد من 23 نونبر الى 23 دجنبر ذات اسعار خيالية تحمل مبلغا كنت اسدده على مدى اربعة اشهر واجد نفسي اليوم غير قادر على سداد هذا المبلغ وبدون شك ستعمد شركة رضال الى قطع الكهرباء عني كما فعلت معي الشهر السابق، ولدي رغبة للخروج للاحتجاج أما شركة رضال على هذا الغلاء الفاحش
من جهة أخرى، عندما خرجت المواطنات والمواطنون في سيدي يوسف بن على للاحتجاج على غلاء فواتير الماء والكهرباء واجهتهم قوى القمع بقمع همجي وحشي استفز الجماهير المحتجة مما احدث ماجهات عنيفة واتساع رقعة الاحتجاج بمدينة مراكش
ان هذا الاعتداء المزدوج على المواطنات والمواطنين له أكثر من دلالة، فهو يؤكد أن ما ينتظر الجماهير الشعبية من هجومات قوية على شروط معيشتها سيتزايد خصوصا عندما سيتم اعدام صندوق المقاصة، كما ان المواطنات والمواطنين ليس من حقهم الاحتجاج على قرارات الحكومة التي تدعي وصولها الى الحكم بشكل ديموقراطي، لذلك سيكون الجواب على هذه الاحتجاجات هو استعمال القمع الوحشي والاعتقالات والتعذيب وتلفيق الاتهامات. دلالة الوضع الحالي يؤكد على تعمق التناقضات الاقتصادية والسياسية وان الطبقة المهيمنة بدون شريك ستحل تناقضاتها على حساب المقهورين ولو باستعمال العنف السياسي والمادي وتواطؤ الاحزاب السياسية بيمينها ويسارييها واسلاموييها وتواطؤ المركزيات النقابية من خلال بيروقراطياتها المتحكمة في اجهزتها. جواب الباطرونا وادواتها السياسية والنقابية على تعمق الازمة السياسية والاقتصادية يجب ان يقابله جواب قوي وواضح للطبقة العاملة وباقي فئات الشغيلة
