العرائش نيوز:
بحارة العرائش يهددون بالدخول في أشكال احتجاجية جديدة إذا لم يتم تمكينهم من حقوقهم
تحت شعار “واقع بحارة ميناء العرائش… ما العمل؟”، نظمت نقابة البحارة بالعرائش المنضوية تحت لواء الإتحاد المغربي للشغل مساء يوم الخميس 3 يناير 2013، لقاءا تواصليا مع بحارة ميناء العرائش. للتنديد بما أسموه الوضع المزري الذي مازالوا يعيشونه، ومعه غياب أبسط شروط العيش، مضافا إليها الحقوق المهضومة وما يلاقونه من قمع وتهميش وسياسة منتهجة لتجويعهم، وخروقات عديدة أكدوا ارتكابها من طرف أرباب المراكب بالميناء، وتتعلق ب “الأجرة الهزيلة التي تقلصت بعد مرور 25 سنة من 1500 درهما في الأسبوع إلى 120 درهما”، مضافا إليها “عدم التصريح بكميات السمك المصطادة بالميناء”، وبموازاتها “غياب عملية السمسرة أو ما يصطلح عليه بسوق الدلالة لثمين المنتوج، كأن يتم اصطياد 500 صندوق في الوقت الذي لا يتم التصريح سوى ب100 صندوق لتحقيق غاية التهرب من مستحقات الدولة من الضرائب”. وزادوا على ذلك بالقول أن “السبب في ذلك يعود إلى لوبي مسيطرة في الميناء لا علاقة له بمهنة الصيد البحري استطاع تكوين ثروات مالية طائلة على حساب حقوق العمال”.
من جانبه كشف الكاتب العام لنقابة البحارة بالعرائش عبد الإله بن عياد عن حجم الإختلالات المرتكبة بالميناء بقوله “نحن ما زلنا مكتوين بنار الإستغلال والذل، ولا بد من وضع حد لمثل هذه الأوضاع اللاإنسانية”، مضيفا “بعد مرور سنة ونصف على المعركة البطولية التي خاضها بحارة ميناء العرائش، وبعد التوقيع على ميثاق التسوية بين طرفي النزاع، فإن الجديد هو استفحال المزيد من التحقير ودفع البحارة نحو الركوع لأرباب المراكب، كما أن المشاكل ما زالت هي نفسها قائمة، ومعها الطرد التعسفي الذي زادت فيه درجات الإستفحال”، مطالبا بحارة الميناء المنضوون تحت لواء نقابة الإتحاد المغربي للشغل إلى “المزيد من التنظيم من خلال التفكير الجماعي والبرامج الممتدة في الزمن، من أجل تجاوز مثل هذه الوضعية التي تتآكل فيها حقوق البحار، وكذا مجابهة الخروقات التي تقوم بها مندوبية الصيد البحري بالعرائش فيما يشبه التواطؤ”.
وشدد البحارة على “تقليص لائحة المطلب في نقط حصرية معدودة وعرضها على مندوب الصيد البحري عوض تلك المسترسلة التي لا طائل من ورائها كما حصل خلال السنة الماضية ووصلت إلى 35 مطلبا دون أن يتحقق منها شيء على مستوى الواقع”. مطالبين ب”ضرورة رفع الظلم عن البحار بإعادة صندوق الكرامة الذي كان مخصصا لأرامل البحارة بنسبة 0.5 من حصة المنتوج المصطاد”، وكذا “تمكين البحارة من التعويضات العائلية في إطار التغطية الصحية”، مضافا إليها “حمايتهم من الطرد التعسفي الذي يتعرضون له في كل حين بمجرد مطالبتهم بالحقوق، وكذا تسجيلهم في الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي الذي مازال أغلبهم محروما منه، وعرض منتوج السمك للتثمين في إطار ما يسمى بالدلالة، بما ينسجم وبنود الميثاق التي تم توقيعه خلال السنة الفارطة”.
