سافلة اللوكوس تتعرض لخطر الإندثار بسبب انجراف التربة
سافلة اللوكوس التي تعد إحدى الفضاءات الإيكولوجية النادرة بالمغرب، توجد الآن في وضعية احتضار، والسبب تلك الأتربة المتهاوية ذات اللون الأحمر القاني، على طول الإمتداد الطبيعي لنهر اللوكوس في مصبه انطلاقا من سد المنع باتجاه البحر بمحاذاة منطقة بكارة.
وفي زيارة للعرائش نيوز إلى عين المكان، توضحت الحالة الخطيرة التي صارت في مواجهتها تلك السافلة التي تعد أيضا مرتعا للطيور النادرة العابرة للقارات. فهذه الرمال باتت تهدد أيضا التجمعات المائية التي تطؤها تلك الطيور، وكذلك على مستوى الأعشاب المستطيلة باتجاه الأعلى، وتجد فيها تلك الطيور مجالات للتدافع والتفريخ على اختلاف أشكالها.
هذا الوضع يزداد خطورة، خاصة مع الفصل المطير الذي يساهم في قوة دفع صبيب المياه باتجاهات مختلفة، بالنظر إلى طبيعة المنطقة التي تشبه إلى حد كبير منحدرا مستلقيا باتجاه النهر من أعلى في اتجاه الأسفل، مما يكون سببا في اندفاع تلك الأتربة الحمراء المتهاوية. ويزداد الوضع خطورة عند استحضار خصائص المكان باعتباره ممرا لعبور السيارات والشاحنات سواء تلك المتوجهة نحو سد المنع، أو تلك الأخرى المتجهة صوب شركة rivera Del arroz، خاصة وأن هذه الطريق عرفت على مدى سنوات ممتدة، تقلبات عديدة أفرزت حفرا ومستنقعات، بالنظر إلى مداومة المرور فوق أتربتها غير المرصوفة، دون أن يطالها أي إصلاح أو تأهيل منذ زمن بعيد.
إن هذا الوضع الإيكولوجي الذي بات يشكل خطورة على محمية طبيعية مصنفة دوليا، لم يعد يؤثر على وضعية المنطقة فحسب، بالنظر إلى هذا الوضع الإعتباري الذي تحظى به، بل كذلك على درجات تحمل الطبقات الأرضية لعوامل الإهتزاز والدك بالنظر إلى غياب البنية التحتية ومعها أدنى تدخل من إدارة المياه والغابات للحفاظ على ندرة الطيور العابرة، وكذا المسالك المؤدية إليها، بالعمل على إصلاح الطريق ولو جزئيا، وفي سياقها العمل على وقف انجراف التربة المتهاوية فوق الطريق، لإنقاذ المجال البيئي والإيكولوجي لسافلة اللوكوس، كمعبر سياحي طبيعي يحظى باهتمام واسع، سواء في الداخل أو الخارج.
