العرائش نيوز:
الباعة الجائلين ظاهرة منفلتة رغم الإحصاء بسبب الخلفيات الإجتماعية
مازالت ظاهرة الباعة الجائلين تراوح مكانها منذ سنة 2005، تاريخ إدراجها نقطة في جدول أعمال دورة أبريل لمجلس بلدية العرائش آنذاك، وتناسلت معها العديد من الأسئلة حول السبل الكفيلة بمعالجة الظاهرة أو التقليل من حدتها والإجابة عليها من خلال الدراسة الميدانية الناتجة عن تشريح وتشخيص الظاهرة في عمومها والأسباب المؤدية إليها، ورامت المصالح البلدية بمساعدة أعوان السلطة تقنينها عبر اللجوء إلى آلية الإحصاء.
مصادر العرائش نيوز كشفت أن عملية الإحصاء هذه فشلت بسبب التنقلات اليومية لهؤلاء الباعة من مكان إلى آخر، تتراوح بين السوق الصغير وجنان باشا والسوق المركزي، بمعدل 3 تنقلات للبائع المتجول الفرد خلال اليوم الواحد. لهذا تضيف هذه المصادر تم إنجاز الإحصاء في يوم واحد لضبط الأرقام الحقيقية لهؤلاء الباعة، ووصل الرقم إلى 700 بائع متجول، بمن فيهم باعة السمك والخضر والفواكه والدجاج وغيرهم ممن يشغلون بشكل عشوائي، وأردفت هذه المصادر، أن الإحصاء أفرز لائحة حصرية tableau de bord، الأمر الذي تطلب تدخلا عاجلا لحل الإشكالية، خصوصا وأنها ارتبطت بالهجرة في مظاهرها السلبية، كانت سببا في بروز ظواهر ناشزة بالمدينة سواء على مستوى التعمير أو الجريمة أو دور الصفيح، وسلوكات أخرى من بينها ظاهرة الباعة الجائلين.
وأوضحت هذه المصادر، أن الظاهرة بعدما طال أمدها عجزت الجهات المعنية عن حلها، بمن فيها المجلس البلدي الحالي، فأصبحت ظاهرة مرسمة وحقا مكتسبا يصعب القضاء عليها، وهذه الصعوبة تزداد يوما عن يوم مع مرور الوقت، خصوصا وأن من بين هؤلاء الباعة من فتح بيتا وكون أسرة، وصار البيع العشوائي مورد رزقه.
