توضيح من الكلية حول مقال نشر بالجريدة الالكترونية العرائش نيوز
السيد المسؤول عن التحرير بالجريدة الإلكترونية العرائش نيوز تحية صادقة ٬
وبعد، اطلعنا ببالغ الأسف على مقال منشور بموقعكم بتاريخ 15 ماي 2013 يحمل عنوان : «فوضى بيداغوجية ومالية بالكلية المتعددة التخصصات بالعرائش»، نسبتم المعلومات المتضمنة فيه إلى مصادر مطلعة بالكلية يحمل، انطلاقا من عنوانه المثير و مرورا بنصه ، الكثير من المغالطات و النواقص و يسهل على أي متتبع، عارف لطبيعة و ظروف العمل داخل المؤسسات الجامعية اكتشاف ما جاء فيه من أخطاء.
إن استعراض بعض ما ورد في المقال سيبين لكم بالملموس سطحية المعلومات الواردة فيه و مجانبتها للصواب و سيتبين لكم الأمر، بجلاء، عند بداية المقال حينما يتم الخلط بين البحث العلمي و ما هو بيداغوجي و هذان أمران لا يخفى اختلافهما عن أي متتبع للشأن الجامعي و رغم هذا الخلط أجدني ملزما على تقديم بعض التوضيحات تهم هذين الموضوعين.
فبالنسبة للبحث العلمي، و رغم ضآلة الميزانية المخصصة له و عدم مساعدة الإطار القانوني المنظم سابقا للكليات المتعددة التخصصات على تطويره، فقد حرصت الكلية منذ افتتاحها على تشجيع جميع المبادرات التي تروم تطوير البحث العلمي، من خلال تغطيتها لنفقات مشاركة أساتذة الكلية في الندوات العلمية المنظمة على المستوى المحلي و الدولي و حرصها كذلك على تنظيم و احتضان ندوات علمية تغطي العديد من المجالات و يمكنكم الاطلاع على برنامج هذه الندوات من خلال زيارة موقع الكلية FPL.ma.
وفيما يتعلق بالجانب البيداغوجي، و رغم توفر المصدر المعتمد على معلومات حول هذا الموضوع فإنها نشرت بطريقة مغرضة حرفت عن حقيقتها وسعت إلى تبخيس المجهود الكبير المبذول من طرف الأطر التربوية بالكلية ولم تشر البتة إلى التدابير المتخذة لتجاوز بعض الإكراهات. و لتوضيح الأمر أخبركم أن إدارة الكلية بتنسيق مع أساتذتها قد بادرت إلى إيجاد الحلول المناسبة للدروس التي كانت تعرف بعض التأخر، و هكذا ،و عكس ما جاء في المقال، فقد تمت برمجة حصص استدراكية للجميع المواد التي عرف تدريسها بعض الخلل و قد تم بالمناسبة تعويض الحصص الغير المدرسة الخاصة بمادة الإحصائيات (السداسي 2 مسلك العلوم الاقتصادية و التدبير) بداية من الأسبوع الماضي، و قبل نشر هذا المقال بجريدتكم، بوتيرة ستمكن الطلبة من تدارك ما فاتهم على مستوى الدروس النظرية و الأعمال التوجيهية، الأمر نفسه قد تم تطبيقيه فيما يخص مادة الجبر (سداسي 4 مسلك العلوم الاقتصادية و التدبير) حيث تمت برمجة حصص لمدة 4 ساعات أسبوعية تم إنجاز 20 ساعة منها لغاية هذا الأسبوع في انتظار إنجاز المتبقي منها خلال هذا الأسبوع.
فيما يخص مادة المعلوميات و التي ينص دفتر التوصيف الخاص بالمسلك أن عدد ساعاتها هو 8 ساعات للدروس النظرية و 8 ساعات للدروس التوجيهية فقد ارتأت هيأة التدريس بالكلية تأخير برمجتها عمدا إلى نهاية الفصل الدراسي حتى تمكن الطالب من التفرغ لدراساتها بعد نهاية أغلب المواد المبرمجة و قد ابتدأت بالفعل خلال الأسبوع الماضي حصص هذه المادة و سيتم إتمامها خلال هذا الأسبوع.
و ما يمكن ملاحظته هو أن الغلاف الزمني الذي تغطيه هذه المواد، إذ اعتبارنا تجاوزا إنها عرفت فعلا مشاكل كبيرة، لا يغطي أكثر من 5 في المائة من الغلاف الزمني المخصص لهذا الفصل باحتساب جميع المستويات، وهو بالتالي لا يعدو أن يكون إلا خللا هامشيا تم استدراكه.
السيد المسؤول، لا يسعني الحيز للتطرق لجميع ما جاء في المقال من مغالطات و سأكتفي في الأخير بالحديث عما اعتبره كاتب المقال فوضى مالية حيث تحدث عن شراء الكلية لكمية من الماء المعدني لتنظيم مسابقة الماراتون (و الكلية لم يسبق لها بتاتا أن نظمت سباقا للماراتون) و لعله يقصد السباق الجامعي الذي دأبت الكلية على استضافته خلال الثلاث السنوات الماضية و عرف مشاركة طلبة ينتمون للمؤسسات الجامعية التابعة لجامعة عبد المالك السعدي و الأحياء الجامعية لطنجة و تطوان وخلاله حرصت الكلية، بما توجبه واجبات الضيافة و ظروف المنافسة، على توفير وجبات غذائية خفيفة و قناني مياه للمشاركين و لم تتجاوز المبالغ المرصودة لها أكثر من 5000 درهم لتغطية الدورات الثلاثة بمعدل أقل من 2000 درهم لكل دورة و هو أقل ما يمكن أن تقدمه الكلية لضيوفها.
السيد المسؤول نبتغي بهذا التوضيح تنوير الرأي العام المحلي و واطلاعه على الحقيقة وبما أن هدفنا جميعا هو خدمة هذا الإقليم و النهوض بناشئته لا يمكن أن نبلغ هدفنا هذا دون تعاون بناء و مثمر بين جميع الفاعلين في الإقليم . ويبقى دوركم كإعلاميين دورا فعالا و مهما مادام يحرص على توخي الحقيقة و يبذل الجهد للبحث عنها.
وفي الأخير تقبلوا، السيد المسؤول، فائق التقدير
و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته .
