العرائش نيوز:
اليسار المغربي يودع هرم من أهراماته.
في جنازة مهيبة أمس الجمعة 24 ماي 2013 بمقبرة الشهداء بالدار البيضاء ووري الثرى مناضل منظمة إلى الأمام عضو الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي وهرم من أهرامات اليسار العربي والمغربي،عبد المومن الشباري، بحضور رفيقاته ورفاقه بطقوس يسارية حضرت فيها القضية الفلسطينية والمناضل الثوري أرنيستوا شيغيفارا لتوديع عبد المومن على وقع شعارات حماسية تؤكد مواصلة مسيرة النضال على درب الفقيد الذي سخر حياته لخدمة الطبقات المسحوقة منذ نشأته.
وعهد على عبد المومن الشباري مناضلا شامخا في صفوف الحركة الطلابية والتي يعود إليه الفضل إلى جانب رفاق كثر في بلورة الفكر التقدمي بالجامعة المغربية مع منظمة إلى الأمام في فترات القمع ألمخزني الشرس أدى ثمنها غاليا إلى جانب رفاق دربه الذين حجوا إلى وداعه أمس 24-05-2013
وفي كلمت مؤثرة بليغة نعى مصطفى البراهمة الكاتب الوطني للنهج الديمقراطي ورفيق درب عبد المومن الشباري الذي غادر لحظة غدر وفي ريعان عطائه السياسي، حيث عرج الكاتب الوطني للنهج الديمقراطي في كلمته مبرزا أهم المحطات السياسية التي طبعت مسيرة المناضل عبد المومن الشباري والذي إنخرط في صفوف الحركة التلاميذية في سبعينات القرن الماضي من باب الشباري الأب بحكم انتمائه للمقاومة الوطنية والحركة الاتحادية، ليغادر الى منظمة الى الأمام عبر الحركة الطلابية الذي ساهم بقسط وفير في تأسيسها وبلورة فكرها التقدمي /القاعديين/ الى جانب رفاق كثر آمنوا بالنضال من أجل تعليم شعبي ديمقراطي علمي لجميع الطبقات الإجتماعية للشعب المغربي.
وكشف الكاتب الوطني في كلمته التابينية عن دور الفقيد البارز في إعادة بناء منظمة إلى الأمام حيث كان إحدى مهندسها في فترات القمع المخزني الشرس ونال حظه من الإعتقال السياسي الذي تميز بالقسوة في التعذيب ما بين 1985- 1994 و ذاق فيها الفقيد الى جانب رفاق دربه من مجموعة 26 كل انواع و أشكال التعذيب بالسجون خاض خلالها معارك بطولية تمثلت في إضارابات متتالية عن الطعام توجت بانتصاره ومعانقته للحرية إلى جانب رفاق دربه بتاريخ 22 يونيو 1994.
لينخرط بإخلاص ووفاء كبير للمبادئ التي تربى عليها في صفوف المنظمة الماركسية اللينينية المغربية مباشرة بعد أسبوع من معانقته للحرية إلى تجميع المناضلين الديمقراطيين الثوريين /الفرز/ توج بتأسيس تيار النهج الديمقراطي بتاريخ15ابريل 1995 وكان الفقيد من أبرز قياداته الذي لعب دورا محوريا في إشعاع الفكر التقدمي مشرفا على إدارة جريدة النهج الديمقراطي منذ تأسيسها إلى أن غادر أحبائه، ضل دائما حاضرا لا يخلف الموعد مع التاريخ أبدا، يلبي دعوة كل مبادرة نضالية من رفيقاته ورفاقه حاملي الفكر التقدمي عبر العالم.
إختطفه الموت من أمه وزوجته وأبنائه ورفيقاته وأحبائه جسدا في لحظة غدر، إستجاب الفقيد لحتمية الموت ولبى ندائها جسدا كما كان يلبي كل طلبات المقهورين فكرا وممارسة قيد حياته لتضل روحه المرحة حاضرة في أذهان رفيقاته ورفاقه وفكره منغرسا في الدروب والأمكنة التي مر بها، وصورته شمعة منيرة درب أحبائه ورفاقه، وكل من التقاه سيضل وجهه البشوش علامة تميز رفيقا صلبا حاضرا دوما إلى جانب قضايا المسحوقين والكادحين .
