مافيــا الباطــــوار.. صور صادمة من داخل المجزرة البلدية

 

العرائش نيوز:

 

مافيــا الباطــــوار.. صور صادمة من داخل المجزرة البلدية 

 


عندما نقف وجها لوجه مع الفساد، أول ما يسترعي الانتباه، هي تلك الحماية التي يوفرها بعض المسؤولين لرموز الفساد. وهي حصانة تجعل الفساد يتقوى وينتشر، ليبقى الضحية هو المواطن. وكمثال نأخذ نموذجا من المجزرة البلدية بسوق أربعاء الغرب، التي تعتبر مرتعا للفساد وبؤرة لتصدير الأمراض والفيروسات !.  وحتى لا يبقى كلامنا مجرد خطابات سنحاول الولوج إلى العالم السفلي لمافيا الباطوار.

الطبيب البيطري (الحسني): منذ سنوات وهو يستثمر علاقاته، من أجل الحفاظ على منصبه بالباطوار، بالرغم من الكتابات الصحفية والمراسلات التي تكشف تجاوزات هذا البيطري والتي يمكن ملامستها من خلال التسعيرة السرية التي يفرضها على الجزارين وخاصة الذبائح غير المستوفية لشروط الذبح:

-فعندما يتعلق الأمر ببقرة مريضة بمرض معدي أو خطير (السل.. بوصفير) فإن الأمر يتطلب رشوة تصل إلى 1500 درهم. أما في حالة وجود كسر في الأرجل فالجزار مطالب بأداء 500 درهم ليؤشر البيطري على الذبح.


-أما البقرة “الحبلى” فتتراوح الرشوة بين 400 و 500 درهم.

هذه العملية تتم غالبا بوساطة علال حبيبي (المكلف بالذبح) فهو الخيط الناظم بين الجزارين والبيطري الحسني.

أما بالنسبة للتأشير على الذبائح فالجزارون يحتاجون إلى اللون الأحمر كعلامة على الجودة مما يضطرهم إلى دفع عمولة تصل إلى 200 درهم للحصول على طابع باللون الأحمر للبقرة عوض اللون الأزرق.

نفس الأمر يتكرر مع “الغنمي” فالنعجة لتصبح في عين المستهلك خروفا يجب أن يتم التأشير عليها بالأحمر كذلك، مقابل 50 درهما للرأس.

وللقراء الأعزاء أن يتخيلوا حجم الثروة التي راكمها البيطري الحسني وعبر سنوات والتي تعتبر (فيلا حي بدر – فيلا مولاي بوسلهام.. السيارات المتنوعة والرصيد البنكي المنتفخ) مجرد غصن من شجرة / ثروة لم يقطعها بعد منشار من أين لك هذا !!.

المراقب: جاء إلى سوق أربعاء الغرب وهو لا يملك غير دراجة هوائية، ويكتري منزلا متواضعا ! أما الآن فقد أصبح بالمرسديس 190 والمنزل ودراجة نارية من النوع السريع، وهذا بفضل عمليات التلاعب بقيمة التوصيلات (quittance) وكذلك عدم إعطائها للبعض وخاصة ذابحي الأبقار. وبالتالي يحرمون البلدية من مداخيل مهمة. وبطبيعة الحال هذه العملية تتم تحت الإشراف المباشر لرئيس المجلس البلدي جواد غريب، الذي يعرف منذ كان مستشارا في المعارضة سيناريو نهب المال العام بالباطوار.


لكن هذا النهب الممنهج يفترض وجود توافق بين مكونات مافيا الباطوار ! فالبيطري الحسني لا يكشف في تقاريره عن العدد الحقيقي للذبائح. في مقابل تغاضي المراقب كذلك عن عمليات الذبح غير المشروعة.

بالإضافة إلى نهب المال العام، ينضاف مشكل النظافة، والتي للأسف تخصص لها هي الأخرى ميزانية، لكن يبدو أن مواد التنظيف تذهب إلى جهة ما. كما أن ماء الباطوار المفروض أن يكون أداة للتنظيف نجده يباع إلى تجار السوق الأسبوعي (أصحاب المقاهي– بائعي السمك– الكرابة….) والخطير أن اللحوم الفاسدة والتي يتم التخلص منها –غالبا- بسبب وصول المفاوضات بين الجزارين والبيطري إلى النفق المسدود. فإن جزءا من هذه اللحوم (وخاصة الدوارة) يحوله أحد الأعوان غير الرسميين بالمجزرة إلى أصحاب “الصوصيص” ليبقى المستهلك في الأخير هو الضحية ولتبقى جمعية حماية المستهلك خارج التغطية !!.

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.