العرائش نيوز:
132إطارا سياسيا ومدنيا يحجون إلى ساحة التحرير لتنديد بالفساد
العرائش نيوز:
بعد التوقيع على عريضة، إلتأم 132 إطارا سياسيا ونقابيا ومدنيا مساء أمس الإثنين 5 يوليوز 2013 بساحة التحرير، وهو الإلتئام الذي يعد سابقة في تاريخ مدينة العرائش بعد الحرب على دولة العراق، في إشارة من هذه الإطارات إلى القطع مع زمن “الخداع” السياسي الذي كان يطبع المدينة في مراحل عديدة من تاريخها، وقد إلتئمت هذه الإطارات للدفاع عن المصالح الحيوية للمدينة وتاريخها العريق ومحاسبة كل المتورطين والمتواطئين في نهب خيراتها وتخريب معالمها التراثية والثقافية والعبث الذي طالها من طرف من أسماه المحتجون “لوبي الفساد”.
وكشف المحتجون الذين حجوا بكثافة إلى ساحة التحرير أن الغاية من توافدهم على الساحة المذكورة من خلال كلمات متفرقة، هو وقف النزيف الذي تعرفه المدينة على مختلف الأصعدة والوقوف في وجه من حولوها إلى بقرة حلوب، مستحضرين في هذا الجانب من أسموهم “لوبي الميناء ومقالع الرمال” و”مافيا العقار والمخدرات”، كما ناشدوا في ذات المنحى كل الغيورين على المدينة وشرفائها ممن حضروا المحفل الشعبي، وشددوا على وجوب التمسك بالمبادرة التي وصفوها ب”الطيبة” و”النقية” من أجل إخراج العرائش من الدائرة المغلقة ل”الفساد” عملا بقاعدة ربط المسؤولية بالحاسبة خاصة أمام ما قال المحتجون أنه تقاعس من طرف عناصر السلطة المحلية والإقلييمة ومعها المجالس المنتخبة في أداء مهامها في تسييير المدينة التسييير الصحيح، وفي مقابل ذلك إغفال مصالح الوطن والمواطنين، عندما يتعتبر هؤلاء المسؤولون العرائش مجرد محطة للإغتناء وقضاء المآرب الخاصة، وفق تعبير ذات المحتجين.
في غضون ذلك، ردد المحتجون شعارات عديدة تصب في إتجاه تشخيص الوضع الذي وصفوه بالمتردي لمدينة العرائش من قبيل “العرائش ياجوهرة/خرجو عليك الشفارة”، “كيف تعيش يامسكين/المعيشة دارت جنجين”، كما نددوا بالعامل الحالي الذي لم يقدم بحسبهم أي شيء يذكر للمدينة من قبيل “واواك على شوهة/الفيلا والبراكة/الخروبي والهرماكة”، “شي علا وبغا يطير/شي ساكن تحت القصدير”، “هادا عيب/هادا عار/العرايش في خطر”. في إحالة إلى الأوضاع الكارثية التي باتت ترزح العرائش تحتها دون رغبة من المسؤولين في تغييرها ولو بمجرد إشارة، وفي مقابل ذلك سيادة وضع الإنتكاسة واللامبالاة التي يبديها هؤلاء تجاه قضايا تدخل في صلب الإهتمامات اليومية للمواطنين وضرورياتهم الحياتية دون أن يروا تطلعاتهم تتحقق على أرض الواقع والتغيير الذين وجدوه عصيا.
ولم يفوت المحتجون الذين تواجدوا بالعشرات فرصة التنديد بالمجالس المنتخبة التي أبقت بحسبهم على وضعية الإختلال كما هي دون أن يتغير ولو جزء ضئيل منها، وقد رددوا شعارات تصب في هذا الإتجاه من بينها “المجالس مشات وجات/والحالة هي هي/عييتونا بالشعارات/وحنا هوما الضحية”، كما إستنكروا الإستحواذ على الأراضي دون موجب قانوني وإنتزاعها من أصحابها الفعليين من أجل البناء فوقها، موجهين أصابع الإتهام في هذا المنحى إلى “لوبي العقار” الذي لا يتورع بحسبهم قيد أنملة في تحويل العرائش إلى علب إسمنتية على حساب جمالها التارخي والتراثي العريق، كما وجوهوا تقريعا كبيرا للشركة الألمانية هنكول المكلفة بملف النظافة في إطار التدبير المفوض، والتي حولت العرائش بحسبهم إلى مترع للأزبال، ورددوا شعارات تصب في هذا الإتجاه من قبيل “هدا عيب هدا عار/العرايش عامرة أزبال”، إضافة إلى شعارات أخرى تفضح الواقع المزري الذي صارت تعيش تحت كنفه مدينة العرايش، مستدلين على ذلك بإنتشار الجريمة والحفر على مستوى الشوارع والأزقة حتى الرئيسية منها، وطالبوا في سياق ذلك برحيل المجلس البلدي الحالي ومعه رئيسه محمد آيت سي مبارك بعدما حملوه مسؤوية المآل الكارثي الذي وصلت إليه المدينة بفعل ما قالوا أنه فساد فاضح عشش في كل الدواليب الإدارية والمؤسسية بفعل التطبيع مع الفساد ورموزه، مرددين شعارات تصب في هذا المنحى من مثل “فين ما مشيتي الرشوة/بغيتي ورقة الرشوة/بغيتي رخصة الرشوة”، وغير ذلك من الشعارات التي تحمل المسؤولية إيضا إلى رجال السلطة سواء باشا المدينة وصولا إلى عامل الإقليم الذي طالبوه بدوره ب”الرحيل” بفعل ما أكدوا أنه جمود هذه المؤسسة في التعاطي الإجابي مع الإشكالات المستعصية للمدينة رغم تعاقب العمال المدينة دون أن يتغير وضعها في شيء ولو بالنذر القليل.
