العرائش نيوز:
مهاجرو العرائش ينسحبون من قاعة الإجتماعات ردا على منعهم من قراءة بيان التنسيقية
كما دعت إلى ذلك، بعد تشكيلها يومه الأحد 11 غشت، عقدت تنسيقية العرائشيين بالمهجر، صباح يومه الثلاثاء 13 غشت بالمكتبة الوسائطية عبد الصمد الكنفاوي، لقاءا إحتفاليا باليوم الوطني للمهاجر، بحضور عناصر السلطة المحلية في شخص باشا المدينة ورئيس دائرتها، شخص فيه المهاجرون أوضاع المدينة التي وصفوها بالمزرية، إضافة إلى مشاكل شخصية أعترضت إنجاز بعض مشاريعهم بالمدينة، وقالوا أن سببها إجراءات إدارية روتينية أو عقليات موظفين ذوو أمزجة بيروقراطية تسيء التعامل مع المهاجرين.
وكان لافتا إشارتهم إلى إففتقاد المدينة إلى مساحات خضراء تضطر معظمهم إلى إصطحاب أطفالهم إلى مدن أخرى، بسبب ما قالوا أنها البيئة الملوثة التي صارت عليها المدينة بسبب الإنتشار الكثيف للأزبال، وحملوا في ذات المنحى مسؤولية الوضعية الكارثية إلى شركة النظافة الألمانية “هنكول”، وعبروا في مداخلات بعضهم عن كامل الإستعداد لمقاضاة الشركة المذكورة لدى محكمة العدل الدولية أو في المحاكم البلجيكية من أجل إرجاع القطاع إلى بلدية العرائش والقطع مع التدبير المفوض الذي تستفيد من خلاله هذه الشركة في إطار إعادة تدوير النفايات المنزلية، كما شخصوا وضعية المدينة في جانبها المتعلق بالعشوائية التي تطال بعض المرافق العمومية خاصة الشوارع والأزقة، مؤكدين أن الأمر يتعلق بفوضى حقيقية تطال هذه الشوارع من طرف الباعة الجائلين، كما عرجوا الحديث عن الشاطئ الذي قالوا أنه إمتلأ بالمجرمين وذوي السوابق من حاملي السواطير والسكاكين دون أن يتورعوا في تهديد المصطافين وأسرهم، مطالبين بالتدخل العاجل من أجل وقف مثل هذه التهديدات.
في غضون ذلك، كشف المهاجرون من خلال المداخلات ذاتها، عن تراجع الإهتمام بالمهاجر من قبل الإداريين على مستوى سلطات الوصاية بإقليم العرائش، بعدما كانت تخصهم هذه الإدارة برعاية خاصة قبل 4 سنوات، وتقلص دائرة هذا الإهتمام خلال الآونة الأخيرة التي قل فيها توافد المهاجرون على بلدهم الأصل، مشددين في ذات المنحى على وجوب إخبار هؤلاء المهاجرين من خلال مراسلات في الموضوع من طرف المقدمين حتى يكونوا على إطلاع بالموضوع، خاصة وأن بعضهم عبر عن إمتعاضه من عدم بإخباره بإنعاقد اللقاء بقاعة عبد الصمد الكنفاوي في التاريخ أعلاه المدرج بالبيان الذي وزعته التنسيقية الخاصة بالمهاجرين العرائيشيين.
هذا، وفي اللحظة التي هم فيها أحد المهاجرين بدولة هولندا بقراءة نص البيان كما سطرته ذات التنسيقية، منعه رئيس الدائرة بمبرر الدخول في النقاش مباشرة خاصة وأن البيان تم توزيعه حسب ذات الرئيس ولا داعي لإعادة قراءته مرة ثانية، الأمر الذي لم يستسغه الهاجرون الحاضرون بذات القاعة، معلنين إنسحابهم في رد فعل منهم على ما قالوا أنه أسلوب ينافي مبادئ الدستور الجديد التي توصي بالإنصات إلى مطالب المهاجرين، ونظموا وقفة إحتجاجية خارج القاعة، طالبوا من خلالها برحيل رئيس المجلس البلدي محمد آيت السي مبارك، الأمر الذي أثار إستغراب مهاجرين آخرين من بينهم محمد كريم الذي رفض ترديد شعار “سيمبا إرحل” وطالب المحتجين بترديد شعارات تصب في مطالب المهاجرين وإحتياجاتهم عوض ما قال أنها “تصفية الحسابات” لا أقل أو أكثر، كما كشف عما أسماه طموحات سياسية لبعض الأطراف المحتجة دون أن يذكرها بالإسم.
.
