العرائش نيوز:
صيف عرائش البدون….؟؟؟
بقلم: عبدالمالك يشو
تعيش مدينة العرائش الأطلسية موسمها الصيفي 2013 على إيقاع مبادرات فعالياتها المدنية الملتزمة بمشاريعها الثقافية، الفنية والرياضية، وإصرارها رغم تعدد الإكراهات والصعوبات المالية على أن تكون في موعدها مع الساكنة والضيوف، من خلال مهرجانات: التاكرة، المسرح، الفنون والتراث، القيثارة المسابقات الرياضية.. وإبداعات جديدة في البحر والبر… ترافقها الكثير من الأسئلة حول ما تقدمه السلطات الإقليمية والمحلية والهيئات المنتخبة والمصالح الخارجية والمؤسسات الإنتاجية.. من اعتمادات وبرامج خاصة وأفكار جديدة تستعيد من خلالها العرائش نظافتها ورونقها وجماليتها وأمنها وحضورها الثقافي والفني بتوظيف لذاكرتها وموروثها الممتد في عمق تاريخها الحضاري المتعدد الثقافات.
عرائش اللحظة تحتاج إلى أكثر من الجرأة وشجاعة الجميع من أجل إخراجها من بداوتها، من مجالها الفوضوي والعبثي من بؤسها اليومي.. ثقافة التدبير بالتقسيط جاثمة على أنفاس وأحلام الساكنة..
عابرون في مدينة العبور إعتادوا في كل موسم العودة أن يجمدوا أعصابهم إلى حين انتهاء زمن العبور ليحملوا معهم نفس الصور والكارت بوسطالات التي لا تختلف في بؤسها واستفزازها بالتقسيط لمشاهد نمطية تدعوك دائما إلى الغثيان واستهلاك ما تبقى من حبوب منع التفكير… عرائش استثناء تنموي في محيطها الجهوي المسمى طنجة – تطوان، وكأن العرائش تحولت إلى مستودع للمتلاشيات وخلفية تستقطب مآسي وآلام وعاهات منكوبي الهامش…
بين مقهى ومقهى مقاهي، لأن لكل مواطن خصوصا في العرائش له الحق في كراسي في ملاجأ تشده إلى الأرض وعينه على العابرين وما تجد به السماء من لسعات الناموس.. الناموس الذي طالبت برأسه وبسقوطه أطفال مخيم رأس الرمل في مسيرة احتجاجية من أيام رمضان، بعد ثورة الناموس لدواوير الشليحات، انتهت بإعلان عرائش بدون مخيمات ولا سباحة ينضاف إلى برامج عرائش بدون قنب هندي ومئات الهكتارات ما زالت تزود المافيات العابرة للقارات، وعرائش بدون صفيح، والصفيح مازال ينتج الذهب والترقي الاجتماعي السريع عند لوبيات العقار .. بنيات الفساد متشابكة متداخلة متعددة تحيل دائما الباحث والمتخصص في لجن التفتيش وتقصي الحقائق إلى متاهات.. تنتهي بك عند بائــــع “الزريعة بالتقسيط” الذي سبق له أن تضامن مع مبدع عقيدة التقسيط في تدبير الشأن العام، لتكتشف بعضا من خيوط جرائم تبديد المال العام، عندما تشرف على الانتهاء من أكــــــــــل “الزريعة” وتحتفظ بورقة “التعليب”، دليل الإدانة، التي سبق أن دعم بها السيد الرئيس رفيقه بل أخاه الحركي بائع “الزريعة”…
في سابقة وربما على المستوى الوطني بل العالمي أن يكون إجماع الهيئات السياسية والنقابية والمدنية (132 هيئة) موقعة على عريضة تستنكر واقع حال مدينة العرائش في مختلف القطاعات والمجالات.. وتطالب برحيل العامل والرئيس وباقي المسؤولين المتورطين عن سبق الإصرار والترصد.. والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.. عرائض أخرى موازية موقعة من طرف الساكنة تطالب برد الاعتبار لجمالية المجال وصحة وأمن الإنسان، وعريضة ثالثة شبابية بالإضافة إلى المطالب المتفق عليها، تسائل الجهة التي لها الحق في محاربة الفساد والاستبداد والتوقيع على العرائض وتنظيم الوقفات الاحتجاجية..؟؟؟ ربما الوضع أكثر سريالية عندما يحتج المسؤول ضد نفسه في وقفة رمضان وكأنه ملتزم بالكفارة، وربما سبق له أن أطعم حصته من الفراشة في جميع البرامج من العرائش بدون… إلى المبادرة الوطنية بدون تنمية في عرائش الضباب الكثيف، لتستيقظ كل صباح على المنادي بالتقسيط وقارئة الفنجان حتى يوهمك بحلم جديد وبعرائش أخرى ممكنة يتعايش فيها الإنسان مع باقي الحيوانات الأليفة والمفترسة ومخلفات المنازل والوحدات الإنتاجية.. التي تساهم في الرفع من مداخيل الأطباء ومبيعات الصيادلة وتوازنات الفقر؟؟؟ إنها فعلا سابقة وطنية ودولية أن يقف الضحية مع الجلاد في ميدان التحرير في وقفات وعرائض تحتاج إلى إصطفافات جديدة لمختلف الفعاليات المؤمنة والحاملة لمشروع “العرائش المدينة” ببرامج بعيدة عن الفرجوية والاحتفالية..
عرائش البدون….؟؟؟
صيف
