مدارس خصوصية بالعرائش تحوّلت إلى دكاكين للمتاجرة في الورق بعد إلزام التلاميذ بشرائه من مكتبات بعينها
العرائش نيوز:
مدارس خصوصية بالعرائش تحوّلت إلى دكاكين للمتاجرة في الورق بعد إلزام التلاميذ بشرائه من مكتبات بعينها
أضحى الكثير من المتتبعين للشأن التربوي بالعرائش يتساءلون عن مصير التّعليم الخاص بعد المآلات التي قالوا أنها تحتاج إلى ضخّ هُرمونات جديدة لتحقيق دوران سليم يطابق الساعة البيولوجية لخطاب إصلاح التعليم وتحسين الجودة، والمساعدة على إخراج هذا التعليم من حالة الإحتضار التي يعشيها في جميع الأوقات بعدما صار يُشكّلُ خطرا على الحياة الإجتماعية للأسر في الجانب المتعلق بالظروف المالية لهذه الأسر التي لم يعد أبناؤها يستطيعُون الذّهاب إلى المدرسة بسببه، وأضحوا نتيجة ذلك يعيشون ظُروفا إقتصاديّة تمنعُ عنهم التّوجّه إلى هذه المدارس.
آخر هذه التّقليعات التي صار الآباء لا يتوقفون في إظهار إختلالاتها هي تلك المتعلقة بفرض بعض هذه المدارس الخاصة على التلاميذ شراء حُزم من الورق المُعلّب وإشتراط جلب نوعية ورقيّة بعينها في إطار زبونية ومصالح مُتبادلة صرفة، والغريب في الموضوع يضيف هؤلاء الآباء المشتكون، أنه بعد الإنتهاء من جمع هذه الحُزم الورقية من طرف هذه المدارس الخصوصية، تقوم هذه الأخيرة بإعادتها إلى تلك المكتبات في إطار البيع والشراء المُتبادل، بما يُطابق المثل الدارج الذي يقول : “من زيتو قليه” أو الآخر الذي يقول “زيد الشحمة فظهر المعلوف”، منددين بالحالة المُتردية التي وصل إليها التعليم الخُصوصي بالعرائش والذي صار بحسبهم يحتاج إلى معالجة سريريّة لمعرفة مكامن الخلل التي أفرزت ظواهر أقلّ ما يقال عنها هي شجعُ أرباب هذه المدارس الذين لا يهُمُّهُم سوى الرّبحُ السّريع والإغتناء على حساب العمليّة التّعليمية التعلُّمية، وكأنّهم أضحوا يُعانون من مُتلازمة “إنغلمان” Engelmann التي تخلق السعادة الهستيرية لمن يقومون بتعريض الآخر للإستفاقة القسرية طول الليل نتيجة الإبتزاز.
