العرائش نيوز:
بلديّةُ العرائش السّيبة والتّسيُّب.. وهدرُ وإهدارُ المالّ العامّ
إن المرتاد على الإدارة الجماعية لبلدية العرائش يتبين له ومن الوهلة الأولى أنه في مكان لا يمت بصلة إلى مؤسسة مهمتها السهر على تدبير شؤون الساكنة العرائشية وكأن هذه المؤسسة غير مشمولة بقوانين وأنظمة وضوابط المرفق العمومي. فالفوضى الإدارية هي السائدة سواء على المستوى الداخلي بين الموظفين أو على مستوى علاقة الموظف بالمواطن القاصد الإدارة لأغراضه الخاصة. ويتجلى هذا وبكل وضوح في المرافق التابعة للجماعة الحضرية للعرائش: قسم التعمير، قسم الأشغال، القسم الصحي، قسم الإقتصاد، المقاطعات، مركز الحالة مدنية، سوق الجملة والسوق المركزي. فالسيبة المتجلية في تدبير الشأن المحلي الناتجة عن مزاجية أغلب الموظفين وهواهم حسب المصالح المنفعية الخاصة التي تدفعهم إلى التسيب وفعل كل ما يدر دخلا عليهم بغض النظر كونه مسؤول أو ذوي الإختصاص الإداري وحتى قانونية الفعل من عدمها لا يبالي بها، وكل ما يهم هي المصلحة المنفعية.
وهناك أمثلة كثيرة في الموضوع منها من عرضت على أنظار الشرطة القضائية، ومنها من تم التستر عليها
وكتمها، ومنها من هي معلومة عند العموم وقد نددها وشجبها الرأي العام العرائشي ولا يزال يندد ويشجب، وما خفي كان أعظم.
كما أن الهدر الإداري وإهدار المال العام أصبح شبه مألوف لدى العرائشيين لاستشرائه واستفحاله وانتشاره الشاسع في المدينة بحيث نجد موظفين لا تجمعهم مع زملائهم بالإدارة سوى لائحة أسماء الموظفين بجماعة العرائش وهم يتقاضون رواتبهم الشهرية بانتظام، بل أكثر من هذا أنهم يحصلون على تنقيط مهني ممتاز يخول لهم الترقي السريع في السلم الإداري في الوقت الذي نجد فيه رئاسة المجلس تمنح نقطة مهنية لموظفين يواظبون على الحضور أسوء من الموظفين الأشباح. كلُّ هذا على علم و مرأى السلطة الوصية بالعرائش.
أما عن استغلال الملك العمومي فحدث ولا حرج. الباعة المتجولون أصبحوا يحاصرون كل الأزقة والشوارع، والأدهى من هذا، المقاهي التي لا تستخلص منها الجماعة حتى ربع (4/1) واجب الملك العمومي المستغل،
وأصبحوا يحتلون حتى الحدائق (على علتها بالمدينة). إضافة إلى المقاهي التي لا وجود لها في سجل مداخيل الجماعة لاستغلال الملك العمومي.
وهناك أيضا محطات التزويد بالبنزين والتي يتم تجاهل مساحات شاسعة من الملك العمومي المستغل من طرفها. وكذلك المحلات التجارية لمواد البناء التي تعمل جميعها على استغلال مساحات مهمة لوضع الآجور خارج المحل التجاري. وكذا محلات إصلاح السيارات (الميكانيك) ومحلات إصلاح وصباغة الثلاجات وآلات التصبين ومدى استغلال الملك العمومي (شوارع، أزقة وأرصفة) دون موجب حق وضدا على كل القوانين المنظمة في هذا الباب. ناهيك عن اللوحات الإشهارية ومواقف السيارات التي أصبحت تستعمل وتستغل دون حسيب أو رقيب. وهناك حرّاس ينتحلون الصفة ببذلة تحمل إسم بلدية العرائش.
وبالعروج على سوق الجملة للخضر والفواكه وفي ظل الارتفاع الصاروخي للأسعار تبقى مداخيل هذا المرفق لا تعكس المبلغ الحقيقي للمداخيل التي يجب أن تستخلصها الجماعة. علما أن هناك محلات سرية لتخزين الفواكه خصوصا الموز والتفاح والتي يتم غض النظر عنها رغم صدور قرارات بمنعها.
وهنا نطرح السؤال التالي بناء على ما سلف ذكره وما سنذكره لا حقا: ما هو المبلغ الضائع من مداخيل الجماعة الحضرية العرائش جراء هذا التسيب والفوضى؟.
كما أن سوء تدبير سيارات الجماعة واستغلالها خارج أوقات العمل الإداري لقضاء مصالح شخصية من أسفار وتنزه ونقل الأطفال إلى المدرسة والتسوق وغيرها، بل هناك من يستغل سيارة الجماعة لابتزاز الباعة أصحاب كراريس الخضر والفواكه ويعمل على نقل البضائع والسلع إلى شاطئ رأس الرمل خلال فصل الصيف وغيرها من الاستعمالات المدرة للعمولة بعلم وأمام أعين المسؤولين بالجماعة / (اللّهُمّ هذا منكر).
كل هذه الأفعال والممارسات تُساهم في إهدار المال العام بالرّفع في معدل إستهلاك البنزين من طرف هذه السيارات وتعرضها للأعطاب الشيء الّذي يزيد في نفقات إصلاح السيارات وتلاشيها بسرعة وبالتالي ارتفاع نفقات الجماعة ضدا على الصالح العام.
أمّا قسم التعمير فالحديث عنه مهما طال لا يمكنه أن يستوفي الفساد المستشري هناك. إنه وكر التّعمير وكر الفساد بالمدينة.
