العرائش نيوز:
مُدمنُو المخدرات يحتلُّون مدرسة خديجة أم المؤمنين بطنجة والأُمّهات يُوقفن الدّراسة
أقدم آباء وأوليات أمور مدرسة خديجة أم المؤمنين بطنجة على تنفيذ قرار مقاطعة الدراسة الإنذار يومه الجمعة 20 شتنبر 2013 بداية من الثامنة صباحا والاحتجاج على الإهمال المستمر واللامبالاة، من طرف المسؤولين على تدبير قطاع التعليم بطنجة ومسيري الشأن المحلي الجماعي بالمدينة، حيال الشكاوي التي كانت موضوع مراسلاتهم منذ ما يزيد على السنتين مرفوعة إلى كل من النائب الإقليمي للتعليم بطنجة ـ آصيلة تحت موضوع طلب تدخل الأولى بتاريخ 26/9/2012 والثانية في 21/11/ 2013، وكذا السيد والي طنجة قصد التدخل لانقاد المؤسسة التعليمية وأطفالها بفعل تفاقم وضعية احتلال فضائها الخارجي من طرف المدمنين على المخدرات الصلبة الذين حولوا محيط باب المؤسسة إلى أماكن ثابتة ودائمة لتعاطيهم المكشوف على مرأى من الجميع.
وتبسط كل المراسلات المرفوعة المعاناة التي لا تتوقف عند ذلك الحد، بل تتعداه إلى المرافق الداخلية للمؤسسة المتحولة إلى مأوى للمدمنين، وخصوصا السكن الوظيفي المهمل الذي تم اقتحامه والاستيلاء عليه بصفة كلية، ومراحيض التلاميذ بدورها لم تسلم من عبث المدمنين، مع ما يشكل ذلك الوضع من قلق كبير، ومخاوف إزاء ما يمكن أن يترتب عن مخلفات المدمنين على صحة الأطفال من مخاطر.
وحسب تصريح مفتوح لرئيسة الجمعية النشيطة الحقوقية رشيدة الرايس فإن التلاميذ والأساتذة يعيشون رعب أشباح المدمنين اليومي مما يجعل التدريس في الوضع الحالي يصبح مستحيلا .
وقد أفادت جمعية الآباء وأولياء التلاميذ أنها تعمل جاهدة لمحاربة هذه الآفة على جميع المستويات وخاصة المصالح الأمنية من خلال توجيه عريضة في الموضوع موقعة من طرف 281 شخص تتضمن المطالب المستعجلة لاستدراك خطورة الوضع برفع السور الخلفي للمؤسسة على الحد الذي هو عليه، باعتباره منفذ لتسرب المدمنين إلى داخل الأقسام، وتعرض ممتلكات المؤسسة للسرقة والنهب، واقتلاع صنابير المراحيض، وقد تسبب تهاطل الأمطار بالموسم المنصرم في سقوط سور الثكنة العسكرية المجاورة وتكسير الباب الخلفي للمدرسة وميلان سورها الذي أصبح آيلا للسقوط.

وسبق للجمعية أن تقدمت بطلب دعم تمويل مشروع إعادة بناء السور في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بهدف الصيانة وإصلاح المرافق الحيوية، واستكمال الفضاءات التعليمية المنعدمة كقاعة الوسائط المتعددة، والملاعب الرياضية في مراسلة خاصة إلى والي الجهة بتاريخ 27/11/2012 لم تحظى بالرد عليها.
وأمام هذا التملص المفتوح من المسؤوليات بفعل هيمنة سياسة الواجهات، سلك الآباء وأولياء أمور التلاميذ خيار تنبيه الرأي العام للحالة المستعصية التي تتخبط فيها مدرسة خديجة أم المؤمنين بالتوقف عن الدراسة ورفع شعارات للتحسيس بخطورة الحالة أمام باب المؤسسة، وداخل ساحتها صدحت بها حناجر بيضاء فتية لأطفال يُحمِّلُونَ المسؤولية الأمنية لمن يهمهم الأمر: “اعلاش جينا اعلاش جينا والشمكار يمشي اعلينا ” ويطالبون بحمايتهم.
فهل ستجد هذه الوقفة الآذان الصاغية للالتزام بالوعود التي قطعها على أنفسهم من حضروا في حالة استعجال للمعاينة والإنصات والاستماع، وتوقيع محضر مع الجمعية بالتعهد بعدم العودة إلى الإهمال، وإنقاد المدرسة من حالة الغيبوبة القسرية الناتجة عن فيروس أنفلوانزا التهميش، فحتى شرف تبليط واجهة المدرسة تحضيرا للزيارة الملكية لم تحظ به ابتدائية خديجة أم المؤمنين بطنجة إسوة بمؤسسات أخرى مجاورة لها في نفس المحيط، أي قدر تعيس هذا؟؟

