العرائش نيوز:
موكب جنائزي يتحول إلى مسيرة لاستنكار غياب ممرات الراجلين فوق الطريق السيار بجماعة الساحل

لقيت سيدة في عقدها الرّابع حتفها يوم الأحد 22 شُتنبر 2013 جراء حادث سير مروع وقع على الطريق السيار بجماعة الساحل، حوالي الساعة الثامنة ليلا. فبينما كانت تحاول الهالكة عبور الطريق السيار رفقة طفليها داهمتهما سيارة تسير بسرعة مفرطة، فانشغلت الضحية بالصراخ طالبة من إبنيها الابتعاد ونسيت نفسها وسط الطريق لتصطدم بها السيارة وترديها جثة هامدة مخلفة وراءها زوج وتسعة أبناء…
الواقعة مُحزنة جدّا، لكن قد يلقي كثيرون اللوم على الضحية متسائلين ما الذي دفع بسيدة رفقة أبنائها إلى المخاطرة وعبور الطريق السيار؟؟
الجواب هو الخوف على العرض والشّرف، نعم أكيد أن هذه الأم قد اختارت المخاطرة بحياتها عوض المخاطرة بشرفها لأن المعبر الوحيد للطريق السّيار يتمثل في نفق مظلم جدّا لا يصلح إلا لمرُور المياه، تنعدم فيه الرؤية تماما، وسبق لرجال أن تعرضوا لمحاولة سرقة وهم يحاولون عبوره. وعليه لم يكن أمام الضحية سوى خيارين:
- إما مُواجهة الخوف، وعبُور النّفق بما يتضمّن من مخاطر.
- أو محاولة العبور من فوق الطريق السيّار (وهو حل الأغلبية خاصة مع حلول الظلام).
هذا المشكل المتفاقم أدى بالمشاركين في الموكب الجنائزي، مباشرة بعد الانتهاء من الدفن، إلى الخروج في مسيرة عفوية غاضبة من المقبرة في إتجاه مقر الجماعة والقيادة والدائرة، حيث تم عقد لقاء مع كل من رئيس المجلس الجماعي محمد حماني ورئيس دائرة واد المخازن وقائد قيادة الساحل الذين عبّروا عن أسفهم وحزنهم على الضحية، وأبدو تفهمهم لغضب السكان، وأكدوا أن إنشاء ممرّ للراجلين فوق الطريق السيار عند مكان الحادث أصبح أمرا لا مفر منه وضرورة قصوى، وأنهم لن يتوانوا في العمل بشكل جاد ومستعجل من أجل توفير هذا الحل، حيث أكّدوا للسّاكنة المحتجين أنهم سيعملون على عقد اجتماع طارئ داخل أجل أسبوع بحضور جميع الأطراف المعنية، وبصفة خاصة الشركة الوطنية للطرق السّيّارة بالمغرب، علاوة على حضور أربعة ممثلين عن السكان من أجل إيجاد حل عاجل للمشكل.
