المُجتمعُ المدنيُّ بالعوامرة يتوعّد بأنّه لن يظلّ مكتُوف الأيدي إزاء التّهميش الذي تعيشُهُ الجماعةُ

العرائش نيوز:

 

المجتمع المدني بالعوامرة يتوعّد بأنه لن يظل مكتوف الأيدي إزاء التهميش واللامبالاة التي تعيشها الجماعة

 

أبدت مجموعة من الفعاليات الجمعوية بالعوامرة قلقها البالغ مما أسمته بالتهميش والإقصاء المقصود في حقها وفي حق ساكنة جماعة العوامرة، حيث رأت أن رؤساء المصالح بعمالة إقليم العرائش يشكلون عقبة حقيقية أمام التنمية بهذه الجماعة اليوم . يأتي هذا في الوقت الذي استفادت مجموعة من الجماعات القروية بإقليم العرائش من أسطول النقل المدرسي باستثناء جماعة العوامرة، وهو المشروع الذي يدخل في إطار توفير الجو المناسب للتلاميذ للرفع من جودة التعلم ببلادنا، حيث تم توزيع بعض الحافلات للنقل المدرسي في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبشراكة مع المجالس القروية وسيتيح هذا المشروع إمكانية استفادة عدد كبير من التلميذات والتلاميذ من حقهم حول متابعة دراستهم وسيقلص من المشاكل المتعلقة بالهدر المدرسي..

 

إقصاء يصفه البعض بأنه غير عادل في حق هذه الساكنة التي عانت ومازالت تعاني من التهميش والفقر المدقع وارتفاع نسب الهدر المدرسي والأمية بهده الجماعة. وفي سياق حديث لأحد أعضاء المجلس القروي للعوامرة عن أسباب إقصاء ساكنتها من مبادرة النقل المدرسي، فيرجع بحسبه لسببين: الأول انه ليس بالغريب أن تستثنى جماعة العوامرة من الدعم الممنوح للمشاريع المدعمة من طرف لجنة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الذي يغلب عليه دوما طابع الإنحياز وممارسة حملات انتخابية للمجالس وليس لها أي وقعٍ على الساكنة، والسبب الثاني يرجع في كون جماعة العوامرة هي جماعة غنية وتعدت خط الفقر لكنها معلومة خاطئة لا أساس لها من الصحة وينبغي اليوم تصحيحها وإدراك ما فات.

 

 وفي ذات السياق صرح لنا ناشط جمعوي أن جل المشاريع التي استفادت منها الجماعة والتي تدخل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية لم يستفد منها المواطنون بشكل مباشر، وحسب تعبيره فيكفي إلقاء نظرة على المشاريع المنجزة للإطلاع على الوضعية المزرية التي آلت إليها بعض الأوراش كمشروع إعادة تهيئة مركز العوامرة والذي أنفقت فيه الملايير لم يرق إلى المستوى المطلوب، بحيث لم تمضي سنة حتى ظهرت عدّة تشوهات على مستوى الطريق الرئيسية كما ماتت في نفس الوقت مجموعة كبيرة من الأشجار والنخيل التي زرعت بجانب الطريق، الشيء الذي يدل بالملموس على الغش المستشري في الأشغال وعدم احترام المقاولين لدفتر التحملات في غياب تام لآليات الرقابة على صرف المال العام والتتبع للأوراش والمشاريع المنجزة، إذا استثنينا بعض المجهودات الفردية الجبارة لبعض التقنيين ذوي الضمائر الحية والغيورين على الجماعة.

 

لا شك أن المجتمع المدني بالعوامرة لن يقف مكتوف الأيدي إزاء مسلسل التهميش والإقصاء واللامبالاة التي تعيشها ساكنة جماعة العوامرة والتي مافتئت تدق ناقوس الاحتقان والتذمر والاستياء ونهج أسلوب تكريس مبدأ التحيز والتمييز ضدا على المصلحة العامة.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.