العرائش نيوز:
جمعيةُُ قوارب الحياة تُقدّم حصيلة حملاتها التّحسيسيّة حول مخاطر الهجرة السّريّة
خالد ديمال
إنعقد صبيحة يومه الثلاثاء 22 أكتوبر 2013 بمقر الهلال الأحمر المغربي بالعرائش، لقاءٌ لتقديم حصيلة الحملات التحسيسية التي نظمتها جمعية قوارب الحياة بالمؤسسات التعليمية بإقليم العرائش في إطار مشروع إعادة إدماج الشباب الذين فشلوا في الهجرة والإندماج في سوق الشغل وداخل المجتمع، بشراكة مع مؤسسة شرق-غرب، ودعم مباشر من السفارة السويسرية. إلى ذلك، قالت منسقة المشروع سلوى الهرُّوسي في حديثها عن مفاصل المشروع، أنه إنقسم إلى محورين، الأول كان خاصا بالتكوين المهني بالنسبة للشباب الذين حاولوا تجريب قوارب الموت، والمحور الثاني همّ الحملات التحسيسية بأخطار الهجرة، وتركز بالأساس يحسبها داخل المؤسسات التعليمية، بالإضافة إلى البوادي والمناطق القروية بهدف إعادة الإدماج الذي تكلفت به منظمة شرق غرب، إلى جانب الحملات التّحسيسية ضد مخاطر الهجرة السرية والتربية على المواطنة الذي تكلفت به جمعية قوارب الحياة.
في غضون ذلك، أوضحت الهرُّوسي أن من بين الأهداف التي تركزت حولها الحملة، كان هو القيام بهذه الحملات في المؤسسات التعليمية داخل المجال الحضري، وكذا المجال القروي، والقيام بورشات داخل هذه المؤسسات التعليمية، وداخل الأسواق الأسبوعية، أما عن الفئة المستهدفة، فقالت أنها ضمّت تلاميذ الإعداديات والثانويات، إضافة إلى المؤسسات التعليمية الإبتدائية بمعدل 15 مؤسسة، و10 أسواق أسبوعية، و5 بوادي، أما الفئة المستهدفة فشملت بحسبها 500 مشارك ومشاركة، بل تجاوز الأمر هذا الرقم على حد تعبيرها في الكثير من المناسبات.
من جهة ثانية كشف فؤاد أخريف عن حملات تحسيسية سابقة قامت بها جمعية قوارب الحياة منذ تأسيسها سنة 2000، مُركّزة جهودها بحسبه في استهداف الشباب والأطفال، خصوصا وأن الهجرة في المغرب يوضح أخريف هي مجرد وهم وبحث عن الخلاص من واقع مُعاش ناتج عن البطالة، إلى جانب أسباب أخرى إجتماعية وإفتصادية وثقافية وأحيانا سياسية.
وإستعرض أخريف مجمل المؤسسات التي طالتها الحملة التحسيسية، ويتعلق الأمر بحسبه، بثانويات بن شقرون وماء العينين، ومركز شرق غرب، كذلك إعداديات إبن مالك وعبد الكريم الخطابي، إضافة إلى الإعدادية الخاصة “النخبة”. أما عن المدارس التي زارتها القافلة فهي مدارس: مولاي عبد السلام وإبن حزم ومحمد الخامس وإبن تومرت وإبن عباس، والشريف الإدرسي، وطارق بن زياد، وهي مدارس توجد كلها في المجال الحضري. أما في المجال القروي، فتحدث أخريف عن مدارس أولاد الغماري، أولاد صخار، ومدرسة سبت بني جُرفط، ومدرسة المغرب العربي، ثم مدارس بكارة وخميس الساحل وقريمدة.. كما لفت الإنتباه إلى الأسواق الأسبوعية التي أجملها في ثلاثاء ريصانة، وأربعاء عياشة، وسبت بني جرفط، وخميس بني عروس، وإثنين زعرورة، وأحد السواكن، وبوجديان، وتزروت، وتطُّفت، وزوادة، إضافة إلى دواوير بكارة، ودكالة، وقريمدة، وبوصافي، وبداوة الشجرة.
وعن المنطقات التي تعتمدها قوارب الحياة في حملاتها التحسيسية بمخاطر الهجرة السرية والتربية على المواطنة، فقال أخريف أنها تعتمد على إبراز مخاطر المغامرات التي تعترض الشباب المغربي من خلال عرض أشرطة الفيديو وصور ضحايا الغرق الجماعي في البحر والناتجة عن هذه الظاهرة.
علاقة بذات الموضوع، قدّم رشيد صحارة أرقاما تخص الفئات المستهدفة من الحملة، وكذا العينات المعنية بها سواء تلك المتواجدة بالمغرب وإقليم العرائش على سبيل التحديد، أو تلك المقيمة بأوروبا وديار المهجر عموما أو أولئك الذين يتواجد بعض أفراد عائلاتهم بهذه الديار، حيث أبرز صحارة أن نسبة هؤلاء وصلت إلى 80.97%، فيما لم تتعدّى نسبة أولئك الذين يغيب عنهم مُعطى وجود فرد من عائلتهم بهذه الديار الأجنبية 16%. وزاد على ذلك بالكشف عن لائحة الدول التي توجد بها العائلات المستقاة أراؤُها خاصة ممّن يوجد بعض أفرادها بالدول الأجنبية، كإسبانيا وفرنسا وإنجلترا وبلجيكا وإيطاليا وألمانيا، ودول أمريكا الشمالية والجنوبية والخليج العربي وآسيا، مؤكدا أن النّسب بين هذه الدول توجد بمُنحنى متفاوت، فيما توجد أعلى نسبة بفرنسا والتي تصل النسبة فيها إلى 4.90% فيما توجد أقل نسبة بأمريكا الجنوبية بما مجموعه 0.39%..
وفي موضوع ذي صلة، أبرز عبد الخالق الحمدوشي أن إسبانيا تأتي في المرتبة الأولى من حيث الهجرة السرية بنسبة 81%، وبعدها فرنسا، والسبب في ذلك حسب الحمدوشي، أن الدولتان المعنيتان عرفتا تسوية الوضعية القانونية للمهاجرين السريين وتمكينهم من وثائق الإقامة منذ سنة 2000 إلى الآن. مؤكدا أن سبب تدفق الهجرة إلى هذه البلدان هي رغبة من سبقوا في وضع أقدامهم بها من المهاجرين إلى إستقدام عائلاتهم أو إخوانهم من أجل الإقامة بعية تحصيل عمل لهم بها لمساعدة أسرهم المقيمة بالمغرب عبر إرسال حوالات مالية للتّغلُّب على مصاعب الحياة وغلاء المعيشة نتيجة التسهيلات القانونية التي تقدمها بلدان الإستقبال في توطين هؤلاء المهاجرين عبر تمكينهم من هذه الوثائق.
في المقابل شكر ممثل نيابة وزارة التعليم بالعرائش “المصباحي”، (شكر) جمعية قوارب الحياة على الحملات التحسيسية التي تقوم بها بالمؤسسات التعليمية، سواء الإبتدائية أو الإعدادية أو الثانوية، مُشيرا إلى أن موضوع الهجرة السرية هو من المواضيع الشائكة التي يعاني منها المغرب، سواء كانت هجرة داخلية أو خارجية، والأساليب بحسبه معروفة ومتعدددة، ومن الصعب يخلص المصباحي أن نضع حدّا لها.
هذا، وعرف اللقاء توزيع مجموعة من الشواهد على الطلبة المتفوقين في مجال التكوين المهني ممن تلقوا تكوينهم في مهن الفندقة والطبخ بمركز شرق غرب الكائن بؤسسة الهلال الأحمر المغربي بالعرائش، على يد المؤطر الفرنسي بذات المقر كما عاينت ذلك “العرائش نيوز”.
