الرّابطة الديّمقراطية لحقُوق المرأة بالعرائش تضعُ أسباب الهدر المدرسي بالإقليم على مائدة النّقاش

 

العرائش نيوز:

 

الرّابطة الديّمقراطية لحقُوق المرأة بالعرائش تضعُ أسباب الهدر المدرسي بالإقليم على مائدة النّقاش

 

خالد ديمال

 

في إطار قافلة الدفاع عن الحقوق الإقتصادية والإجتماعية بالقطاع ألفلاحي بالعرائش، نظمت فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة بالعرائش، مائدة مستديرة حول موضوع “التعليم للجميع، أولوية لغير المتمدرسين”، وذلك صبيحة يوم الثلاثاء 21 يناير 2014، ويأتي اللقاء الذي أطره كل من ممثل نيابة وزارة التعليم والتكوين المهني بإقليم العرائش الشريف ألمصباحي، وكذا ممثل نقابة الفدرالية الديمقراطية للشغل بذات المدينة محمد السملالي، إضافة إلى الأستاذ نصيب الطراز، في إطار مشروع “خلية هوية” الذي يستهدف المرأة العاملة بالقطاع ألفلاحي وتوت الأرض على سبيل التحديد، من أجل تمكينها من ضمانات ثبوت الزوجية والتسجيل بالحالة المدنية، إلى جانب قافلة تحسيسية خاصة بدعم التمدرس، من خلال تنظيم لقاءات تحسيسية تروم توعية الآباء والأمهات وأولياء المتمدرسين أو المنقطعين عن الدراسة، بالخطر الذي يشكله الهدر المدرسي على مستقبل الأجيال الصاعدة، على حد تعبير بلاغ عمّمته الرابطة خلال ذات اللقاء التواصلي الذي حضرت أطواره “العرائش نيوز”.

هكذا، أشار الشريف المصباحي أن مشكل التدريس في العالم القروي يعرف مشاكل عديدة، لكنه أضاف أن النيابة الإقليمية حاضرة من خلال أجهزة المراقبة، إلى جانب مردودية الأساتذة، مضيفا أن مسؤولية الهدر المدرسي يتحملها الجميع، مشددا على تضافر الجهود لرصد المشاكل من أجل وضع حلول لها. أما عن العنف في المدارس فأكد ألمصباحي أن النيابة قامت بمبادرات من خلال حملاتها التحسيسية بشراكة مع المجلس العلمي المحلي من خلال خلق مراكز الإستماع داخل المؤسسات، إضافة إلى إشراك الجهاز الأمني استنادا إلى رسالة مدير الأمن إلى وزير التربية الوطنية، وشملت مدينتي القصر الكبير والعرائش، حيث قُدّمت عروض يستطرد ألمصباحي تُناهض العنف المدرسي وتلافي أسباب الجريمة، وإجتناب المخدرات والسلامة الطرقية، وأخلاقيات تعامل التلميذ داخل القسم، قبل أن يخلص إلى الحديث عن سياسة القرب التي ينهجها النائب الإقليمي الناجي شكري من خلال تنظيم زيارات ميدانية للمؤسسات التعليمية للوقوف عن كثب على المشاكل التي تعيشها هذه الأخيرة، ومعها إمكانيات التدخل عبر مبادرات لإيجاد الحلول الملائمة.

أما ممثل نقابة الفدرالية الديمقراطية للشغل بالعرائش محمد السملالي، فقد طالب بتطبيق المساطر القانونية حتى على المنخرطين بالنقابة ممن لا يؤدون واجب التدريس، مطالبا في ذات الآن بعدم التحامل على رجال التعليم لأن المشاكل التي يتخبط فيها التعليم بحسبه يتحملها الجميع بمن فيهم الدولة. متسائلا بقوله: “لماذا لا يعرف التلميذ اللغة الفرنسية حتى في المدينة؟”، قبل أن يضيف أن مشكل التعلم إنضافت إليه المحفظة التي تحتاج بحسبه إلى كراء حمّال من أجل حملها، في الوقت الذي درست فيه أجيال على يد بوكماخ وأعطت النتائج أُكلها. مؤكدا أن مشكل التعليم في المغرب سببه السياسة التعليمية بالمغرب التي تروم الإبقاء على نسب عالية من الأمية في العالم القروي، لأن هذه السياسة بحسبه تعتقد أن تعليم القرويين سيخلق متاعب للحاكمين، مشددا على ضرورة إعادة الإعتبار للمدرسة العمومية المغربية.

من جهته إعتبر نصيب الطراز أن إرتفاع نسب الهدر المدرسي مرده السياسات التعليمية الفاشلة، موضحا أن التقرير الذي تم رفعه إلى الملك يوضح الإختلالات التي تطال السياسة التعليمية بالمغرب، قبل أن يؤكد أن مسؤولية فشل التعليم يتحملها جميع الفاعلين في الحقل التعليمي فبمن فيهم الجماعات المحلية التي يجب عليها بحسبه التدخل بالإجابة على أسئلة الناس المعنيين بالمشكلة التعليمية، إضافة إلى المنتخب الذي يجب عليه حسب الطراز أن يحمل على عاتقه هموم هؤلاء المعنيين والدفاع عنها، مستحضرا عنصرا آخر يتعلق بفقر الأسر الذي يكون وفق الطرّاز سببا رئيسيا في إستفحال إشكال الهدر المدرسي.






 

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.