العرائش نيوز:
ساكنةُ المنار 2 يفُضُّون إعتصامهم بعد إضافة مُهلة جديدة لنقل المطرح خارج المدار الحضريّ
خالد ديمال
بعد ستة أشهر من المماطلة، ومعها شهر متواصل من الإعتصام بعدد أيامه، في رد فعل من ساكنة حيّ المنار 2، على أساس أن يتم نقل المطرح البلدي من محيط حيهم إلى جماعة ريصانة الجنوبية، كما وعد عامل الإقليم نبيل الخروبي بذلك في إعتصام سبق أن خاضته ذات الساكنة خلال شهر رمضان الفارط، وجاء الإعتصام متزامنا مع جوّ الحرارة المفرط آنذاك، مع منا يعنيه ذلك من إزدياد نسبة الروائح الكريهة، وإرتفاع منسوبها في الإنتشار والتعميم، وإنعكاس ذلك سلبا على الساكنة.
هكذا، وبعد إنقضاء مدة ال6 أشهر كاملة، عادت ساكنة المنار 2 إلى الإحتجاج مجددّا على ما قالت تملُّص السلطات المحلية، ومعها مصالح البلدية ومنها القسم الصحي على سبيل التحديد، في الوفاء بعهودها التي قطعتها للساكنة، بنقل المطرح المذكور من مكانه الحالي، إلى وجهة أخرى مغايرة من أجل تخليصهم من عبء خطير ظل جاثما على صدورهم لما يربو على ال5 سنوات، تاريخ إسكانهم بالمكان المذكور في إطار برنامج مدن بدون صفيح.
السكان المعتصمون بعد شهر مسترسل بعدد أيامه مكتملة، رفضوا في البداية مقترح السلطات المحلية المتعلق بتزويدهم بالكهرباء وتعبيد الطريق المؤدية إلى حيهم، على أساس أن يقوموا بإخلاء المعتصم الذي تعرض للإحتراق بعد خلود السكان إلى منازلهم بسبب الليالي المطيرة التي لم يستطيعوا الصمود في وجهها نتيجة البرد الشديد وحالة الطقس المتردية خلال فصل الشتاء. ورغم ذلك، فضلوا المكوث والإستمرار في حركتهم الإحتجاجية إلى غاية صباح يوم الثلاثاء 26 يناير 2014، بعد إصطفافهم بباب المطرح ومعه الطريق المؤدية إلى حيهم –المنار 2-، متمسكين بمنع شاحنات شركة النظافة الألمانية “هنكول”، بعدد من الشاحنات وصل إلى ثلاثة، بعد أن سبق للشركة ذاتها قبل يوم من ذلك، إدخال 12 شاحنة دفعة واحدة عنوة، بدعم ورعاية السلطات المحلية والإستظلال بحمايتها، بحيث شوهدت الشاحنات حسب شهود عيان، وقد رفعت الرايات وردد سائقوها ومستخدموها شعار “عاش الملك” من أجل إقتحام وولوج المطرح، وألقت به ما طاب لها من النفايات على إختلاف أنواعها، وهو الحدث الذي عجّل بتأجيج نار الإحتجاجات وأوقد فتيلها، ودفع السلطات ومعها مختلف الأجهزة الأمنية في ذات الآن، إلى الحضور على وجه السرعة إلى عين المكان لبحث سبل إيجاد الحل المناسب لمشكل وُصف بالعويص بعدما ظل يراوح مكانه مدة طويلة بدون حل.
في غضون ذلك، حضرت “العرائش نيوز” إلى عين المكان مساء يوم الثلاثاء 26 يناير 2014، للوقوف على الحدث عن كثب، حيث سجلت حضور رئيس دائرة سيدي العربي، والحارس العام بالقسم الصحي ببلدية العرائش السيد “البركاتي”، وممثل شركة هنكول الألمانية السيد “الورطاسي”، هؤلاء الذين نزلوا جماعة رفقة الساكنة المعتصمة إلى جنبات المطرح، وهناك إتفقوا على المهلة الجديدة التي حددوها في 3 أشهر إضافية على أساس أن يتم إخلاء المطرح من الميخالة من ذوي العربات المجرورة، في مقابل تخصيص جرافة تقوم بدور دكّ الأزبال مكان الزرائب المنتشرة داخل المطرح المذكور، وطمر الأزبال الممتدة على مدار المطرح بالتراب، ودفع المتبقي منها بإتجاه الخلف على مستوى الفُرشة المائية المحاذية للمزارع المنتصبة على طول المطرح، باستعمال المبيدات الحشرية لتجنيب الساكنة مخاطر الروائح الكريهة المنبعثة من مكبّات الزبال.
إلى ذلك، سجلت “العرائش نيوز” إستجابة الساكنة للحلول المقترحة وعبرت عن رغبتها في تعليق الإعتصام، في أفق إيجاد حلّ نهائي لمشكل المطرح بعد إنقضاء مهلة ال3 أشهر الموعودة كما أتُّفق على ذلك بين ممثلي الساكنة والسلطات المحلية وشركة هنكول وبلدية العرائش من خلال قسمها الصّحي.
