العرائش نيوز:
رد على رد ..”عفوا إلا مدينتي…”
برشلونة: عبد النبي زروال
أستغرب كيف تتحول المبادئ إلى تجارة ،والشعارات إلى مجرد كلمات كاذبة ، كيف يتحول الإنسان عن مبادئه وشعاراته ويبدأ في اجترار الكذب والبهتان ويحول نسفه إلى بطل من الكرتون، يجري وراء حلم تافه ، عندما نشتكي من الفساد بمدينتنا ونحن العرائشيون نعرف جيدا معنى الفساد، الذي حول مدينتنا إلى أنقاض وأطلال. عندما يكون الصمت شريكا في النهب والسلب وتشويه معالم العرائش ، ونرفع الأصوات ونكتب لافتات ضد هذا الغبن والعار، بدل توحيد الجهود في مواجهة الفساد بكل أنواعه وأشكاله أين ما كان، وبناء سور من الأسمنت والفولاذ بيننا وبين أنواع الفساد، بل نشيد ونبني بتضحياتنا، نساهم في حجب هذا العار الذي يلاحقنا رغم ضعفنا، نقاوم ونرفع البناء رغم قلة حيلتنا. هاهم يدافعون عن الفساد في أكبر تجلياته، و يفتحون بابا في جدارنا لدخول واستقبال الفساد، بل يقيمون له حفلا ويقدمون مدينتي كعاهرة لإشباع شهواته، ويجعلوننا خدما للفساد ومساحيق لتجميل قبحه، وعندما نحتج ونعبر عن غيرتنا لمدينتنا يغضبون …

يريدوننا أن نصمت ونصفق لجبنهم وبلادتهم، بل يريدوننا أن نرقص على موسيقى الفساد ونجعله عيدا، وأن نفتخر بأن العرائش صارت مطية لفاسد جعل العمل الجمعوي تجارة، وعمله هو محاربة كل عمل جاد وشريف، بل صار عدوا لكل فاعل مستقل يستغل كل الفرص لتحطيم الجمعيات والوقوف في وجهها، ،يحدثني عن برنامج لجمعية تريد إثبات وجودها. أي برنامج يقوده شخص صار علامة الزبونية والمحسوبية والفساد بكطالونيا؟ ما هي الأهداف التي عملت عليها الجمعية المشار إليها ، فمحمد الشايب لا يعرف إلا تنظيم الحفلات والمهرجانات ليضحك على المهاجرين ويتباهى بهم، لتزداد أهميته والعمل على تلهيتهم عن مشاكلهم والربح من وراء معاناتهم. أين هي هذه الجمعيات من المعاناة الحقيقية للمهاجر؟ مثل: الحق في تجديد وثائق الإقامة والحق في التطبيب الذي حرم منه العديد من المهاجرين المغاربة الذين لا يتوفرون على أوراق الإقامة والذين فقدوا هاته الأوراق لصعوبة الشروط المفروضة عليهم. أين هم من نضالات المهاجرين في الحق في السكن ومشاكلهم مع الرهون العقارية، وغيرها من المحبطات التي يتصارع معها الفاعلون الجمعويون الحقيقيون، والذين يحاربهم محمد الشايب، بل يشكك في وطنيتهم وينعتهم بأبخس النعوت… فالعرائشي لا يتنازل عن المبادئ ولا يقبل بالانبطاح، ومبادئه ليست وهمية وليست للبيع.

ولك أمثلة : من هو محمد الشايب أيها المتباهي أيها الغيور على مدينتك، فهو من تخلى عن أعز الأصدقاء من أجل مصالحه الشخصية، اسألوه أين صديقه محمد العسري؟ ومحمد الإدريسي ونور الدين الزياني الذي كان يشن عليه حربا شعواء، وكان يتهمه بالجاسوسية لصالح المغرب قبل طرده من إسبانيا. اسألوه عن الموظفين في جمعيته قبل تحويلها إلى مؤسسة الذين حرمهم من أجرتهم مما دفعهم لرفع دعوى قضائية ضده نشرتها الجرائد الإسبانية، كما حاول استغلال الحرب على الإرهاب لتحقيق أهدافه الدنيئة على حساب المهاجرين، فاتصل بالحكومة الأمريكية وحاول العمل معها ومدها بمعطيات حول المهاجرين المسلمين بكطالونيا كما نشر على موقع وكليكس. وهذا قليل من كثير، وأنتم تحاولون تلميع صورته والركوب معه على معانات المهاجرين. هل يقبل العرائشي أن تباع مدينته لهذا الشخص بتذكرة سفر إلى معرض الكتاب بالدارالبيضاء.
مرة أخرى أرفع صوتي وهامتي بكل تواضع وأقول “مدينتي ليس للبيع….”
