فضيحة ”كريهة” لمجزرة سوق جماعــة الســاحـــل إقليم العرائش

العرائش نيوز:

فضيحة “كريهة” لمجزرة سوق جماعــة الســاحـــل إقليم العرائش

بقلم عبد النبي التليدي

       تبعا للتقرير المنشور أخيرا عن السوق الأسبوعي لجماعة الساحل و المشاكل التي لا حصر لها يلاقيها المواطنون سواء منهم الباعة لكل المواد   المتسوقون و المستهلكون لها أو للعابرين من كل الجهات باعتبار السوق المذكور تمر عبره الطريق الوطنية رقم 1 تلك  المشاكل المتمثلة في البنية القديمة و المزرية للسوق التي مازالت على حالها مند عقود خلت إذ لم يطرأ عليها أي تغيير أو تثير اهتمام المسؤول المباشر عن الجماعة بالنظر إلى الإقبال عليه  الذي أصبح يعرفه إلى حد قيام الباعة بالانتشار على جانبي الطريق الوطنية في شكل عشوائي و ما يخلقه هذا من مشاكل لا حصر لها و مشاكل أمنية  خاصة مراقبة الطريق لتفادي وقوع حوادث السير بعد أن سجلت سابقا عددا منها و بالخصوص  في التلاميذ العابرين للطريق رغم الحضور الدائم و التواجد المستمر لرجال الدرك التابعين  لقيادة مركز الساحل الذي عليه أن يغطي بالإضافة إلى هذه الجماعة ، جماعة أربعاء عياشة و جماعة ريصانة مما يفرض ضغطا يظهر أنه لا يحتمل على المركز المذكور.

    

ناهيك عن المرافق التي لا وجود لها في السوق لأنه عبارة عن ساحة من تراب و غبار محاطة بسور قديم مهترئ لا يتوفر إلا على “حوانيت ” في شكل صناديق بالية و عفنة لبيع اللحوم، مطلة على الطريق،  لذبائح  تذبح و تسلخ و تعالج في” مجزرة الفضيحة”..

مجزرة فضيحة فعلا لأنه لا يعتقد بوجود مثلها في أكثر الدول تخلفا مما يثير غضب و سخط كل ناظر إليها و اشمئزاز و قيئ كل قريب منها، لماذا؟

 

   لأنها مجزرة شكلها صغير لها أربعة جدران سوداء لشدة الأوساخ العالقة بها و المتراكمة عليها منذ عقود و أرضية غير مبلطة سوداء أيضا تفوح منها روائح نتنة و كريهة لكل أنواع الجراثيم و الديدان خاصة و أنها مقامة عند مصب مجاري ألواد  الحار للساكنة غير مجهزة إلا من معالق صدئة متقادمة و متلاشية حيث تسلخ الذبائح في شروط سيئة جدا و تباع بعد ذلك في دكاكين للجراثيم لا تنظف عادة إلا لضرورة و للحظة و مساحة  وقوف الجزار لبيع ما ذبحه في المجزرة، لم أتمالك نفسي إلا بصعوبة شديدة نظرا لما شاهدته فيها صدفة مساء يوم الأحد الماضي رفقة مواطنين كنت في زيارة إليهم.

     و نظرا لما لاحظته هذا اليوم في هذا السوق فأن صدور المقال الأخير عن السوق الأسبوعي كان إذن ضروريا باعتباره دعوة للنظر بعين الجد إلى وضعية السوق هذا الكارتية و من أجل تحمل المسؤؤلية فيها خدمة للمواطنين و للواجب المنوط بالمسؤول عن الجماعة، و الإسراع في فتح أبواب السوق الجديد بعدما أصبح فتحه في وجه المواطنين ضرورة ملحة و مثار تساؤل للجميع عن الغاية من التأخر في إنهاء الأشغال به و تدشينه… و إلى  الاهتمام بنظافة و رونق و شكل مركز الجماعة حيث السوق .

    إلا أنه يتبين ألا ضمير لمن تنادي الأصوات التي بحت سابقا و التي صارت تتعالى حاليا هنا و هناك سواء داخل المجلس الجماعي حيث كان “الهروب الكبير” لرئيس الجماعة من الإجابة عن تساؤلات المعارضة  أو التجاوب مع مطالبها في مواضيع كثيرة تدخل في اختصاصها منها موضوع الاختلالات التي سجلت و التجاوزات التي ضبطت و موضوع السوق الجديد و مدى مطابقة مرافقه و منشئاته لدفتر التحملات و الميزانية المرصودة له ولها  و مازالت ترصد..  أو سواء في المنابر الإعلامية و لدى المسؤولين هنا  و هناك داخل الإقليم و خارجه.

 

 

  لهذا و ذاك  و تفعيلا لمقتضيات الدستور الجديد الذي ربط المسؤولية بالمحاسبة و تجاوبا مع دعوات جلالة الملك في هذا الشأن للمنتخبين في الجماعات المحلية على إثر ما علمه من مشاكل فيها و ما شاهده من أوضاع غير مشرفة في أحوالها لا تخدم المواطنين و في غير صالح الوطن و تخل بالالتزامات المنتخبين و تثبط عزائم الناخبين و تدفعهم إلى اليأس من السياسة و السياسيين لأن السياسة أصبحت بهذا سوقا للبيع و الشراء و سببا للإثراء الغير المشروع على حسابهم  على حساب أبنائهم و مستقبل وطنهم في الأمن و  الاستقرار.

     و اهتماما بالأوضاع الخطيرة التي يعاني منها التسيير الإداري و المالي للجماعة و من بينها وضعية السوق الحالي الذي تمخض فولد “مجزرة كريهة” أكثر نتانة من أي مرحاض في ابعد بقعة متخلفة. و العهدة على من رأى حالها و شاهدها عن قرب بعد شك في ما يقال عنها ..

    فإن الأمل يبقى معقودا على وزارة الداخلية لتوفد لجنة تفتيش مركزية إلى الجماعة إضافة إلى لجنة من قضاة المجلس الأعلى للحسابات بعد أن أصبحت أيضا كل الأسباب تدعو الجميع إلى تحمل مسؤوليته الوطنية أمام الملك و أمام الموطنين و اتخاذ الإجراءات العاجلة و اللازمة لوقف نزيف جماعة الساحل في كل مجال الذي لا يشرف أحدا خاصة و أنها جماعة غنية بخيراتها الطبيعية و البشرية المادية منها و غير المادية و ترشيد إمكانياتها هذه في ما يخدم البلاد ة العباد بعيدا عن كل استغلال انتخابي و سياسوي أو رهان على كل أشكال الريع المالي و الاقتصادي ، و ما ذلك بعزيز على الجميع في ظل الدستور الجديد و في دولة الحق و القانون.

    و توجد رفقته مجموعة من الصور أخذت للمجزرة و للسوق يوم الأحد 10 مايو 2015 .


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.